‏إظهار الرسائل ذات التسميات قالوا عن رسول الله. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قالوا عن رسول الله. إظهار كافة الرسائل




الرسول الاعظم

نشر في أمريكا في الزمن الحاضر كتاب بعنوان " المائة " أو ( الخالدون مائة ) أو ( القمم المائة ) أو أعظم مائة في التاريخ .
وقد ألف هذا الكتاب الجديد من نوعه عالم الفلك والرياضيات والمؤرخ مايكل هارت لقد قام بالبحث في التاريخ عن الرجال الذين كان لهم أعظم تأثير على البشر وقد ذكر لنا في هذا الكتاب أكثر مائة رجل تأثيراً على البشرية منهم آزوس – أرسطو – بوذا – كونفوشيوس – هتلر- أفلاطون – ذرادشت – وهو لا يعطينا علامات محددة عن المائة من ناحية تأثيرهم على الناس ولكنه يقوم بتقييم درجة هذا التأثير ويصفهم بترتيب تفوقهم في هذا التأثير من رقم واحد وحتى رقم مائة وهو يوضح لنا أسبابه في ترتيب مرشحيه .
ونحن غير مطالبين بالموافقة على كلامه ولكننا لا يسعنا إلا أن نعجب بأمانة هذا الرجل ودقته في البحث .
وأكثر شيء يدعو للدهشة في تصنيفته المنتقاة أنه وضع نبينا الكريم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم كرقم واحد أول المائة العظماء وهو بذلك يؤكد بدون علم أو قصد شهادة الله تعالى في آخر تنزيل له للعالم :  لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ  - الأحزاب : 21
عيسى ( عليه السلام ) رقم 3 Jesus (P .B .U .H .) NO 3 ~
وقد أسعد المسلمين بالطبع تصنيف مايكل هارت لرسول الإسلام في المرتبة الأولى . ولكن هذا الاختيار صدم غير المسلمين وبخاصة اليهود والمسيحيين الذين اعتبروا ذلك إهانة . ماذا ؟ المسيح ( عليه السلام ) فـي المرتبة الثالثة وموسى ( عليه السلام ) فـي المرتبة الأربعين ؟!!
وبالطبع فإن هذا بالنسبة إليهم شيء لا يمكن هضمه ولكن ماذا يقول مايكل هارت ؟
دعونا نستمع لمناقشته : " حيث أنه يوجد تقريباً مسيحيين ضعف عدد المسلمين فـي العالم ( [1] ) فإنه قد يبدو غريباً أن يكون تصنيف محمد صلى الله عليه وسلم أعلى مـن المسيح عليه السلام .
وهناك سببين رئيسيين لهذا القرار :
أولاً : لعب محمد صلى الله عليه وسلم دوراً في ازدهار الإسلام يفوق في أهميته كثيراً ما قام به المسيح عليه السلام في ازدهار المسيحية .
وعلى الرغم من أن عيسى عليه السلام كان مسؤولاً عن الخُلُق الأساسي والمبادئ والسلوكيات الأخلاقية للمسيحية " طالما اختلفت هذه المبادئ عن اليهودية ( [2] ) " فقد كان القديس بولس هو المطور الأصلي للاهوت المسيحي والناشر الرئيسي للمسيحية ومؤلف قسم كبير من العهد الجديد .
ومن ناحية أخرى نجد أن محمد صلى الله عليه وسلم هو المسئول عن العقيدة الإسلامية بجانب خلقه الأساسي ومبادئه الأخلاقية .
بالإضافة إلى ذلك فإنه لعب الدور الرئيسي في الدعوة إلى الدين الجديد وفي تأسيس التطبيق الديني للإسلام .
بولس مؤسس المسيحية Paul the Founder of Christianity
طبقاً لرأي هارت فإن شرف تأسيس المسيحية يجب تقسيمه بين المسيح عليه السلام والقديس بولس .
والأخير كما يعتقد هارت هو المؤسس الحقيقي للمسيحية .. ولا أستطيع إخفاء موافقتي لهارت فمن مجموع الأسفار السبعة والعشرين للعهد الجديد نجد أن القديس بولس قد كتب أكثر من نصفها . وخلافاً لبولس فإن السيد المسيح لم يكتب كلمة واحدة في السبع والعشرين سفراً .
ولو أنك وجدت ما يسمى ( بإنجيل الأحرف الحمراء ) فستجد أن كل كلمة زُعِمَ أن المسيح تفوه بها مكتوبة بالحبر الأحمر والباقي بالحبر الأسود العادي ( [3] .
ولا تندهش حينما تجد في هذا الذي يسمى الإنجيل ( بشارة المسيح ) أكثر من 90 في المائة في السبع والعشرين سفراً للعهد الجديد مطبوعة بالمداد ( الحبر ) الأسود .
هذا هو الاعتراف المسيحي النزيه على ما يسمونه الإنجيل وفي أي مواجهة مع المبشرين المسيحيين ستجدهم يستشهدون مائة في المائة من بولس ( [4] ).
لا أحد يتبع المسيح عليه السلام No One follows Jesus (PBUH)
قال يسوع عليه السلام : إن كنتم تحبوني فاحفظوا وصاياي - يوحنا 14 : 15
وقال أيضاً : فمن نقض هذه الوصايا الصغرى وعلم الناس هكذا يُدعى أصغر في ملكوت السموات -متى 5 : 19
وإذا سالت أي مسيحي كثير المجادلة هل تحفظ هذه الشريعة والوصايا ؟ يجيب ( لا ) فإن سألته بعدها لماذا لا تفعل ؟ سيجيبك بلا اختلاف إذا كان من مروجي الكتاب المقدس والناعقين به ( الشريعة سُمِّرت على الصليب ) وهو يعني بذلك أن الشريعة قد انتهت أو ألغيت ويضيف : ( ونحن الآن نعيش تحت الرحمة والنعمة الإلهية ) .
وفي كل مرة تستحث المسيحي بما قاله سيده ومعلمه ( المسيح عليه السلام ) فإنه يواجهك بشيء من الرسالتين الأولى والثانية إلى أهل كورينثوس والرسالة إلى أهل غلاطية والرسالة إلى أهل أفسس والرسالة إلى أهل فيلبي .. إلخ .
فإذا سألته من مؤلفها ؟ فسيجيبك : بولس – بولس – بولس .
من هو سيدك ؟ سيجيبك المسيح عليه السلام ولكنه دائماً سيناقض سيده المسيح ( عليه السلام ) بالقديس بولس . لن تجد مسيحياً متعلماً يناقش حقيقة أن المؤسس الحقيقي للمسيحية هو القديس بولس ولذلك كان على مايكل هارت ليكون منصفاً أن يصنف المسيح ( عليه السلام ) في المرتبة الثالثة في كتابه .
لماذا تُغضب زبونك ( عميلك ) Why Provoke Your Customer ?
ما فعله مايكل هارت بوضع المسيح في المرتبة الثالثة يطرح علينا سؤالاً خطيراً وهو لماذا يقدم أمريكي على نشر كتاب من 572 صفحة في أمريكا ويقوم ببيعه بسعر ( 15 ) دولار للنسخة وهو بذلك يتجشم عناء إثارة غضب قراءه المحتملين ؟ من سيشتري كتابه ؟ بالطبع لن يكونوا الباكستانيين أو شعب بنجلاديش أو العرب أو الأتراك اللهم إلا نسخ قليلة هنا وهناك . ولكن الغالبية العظمى من زبائنه سيكونوا من الـ ( 250 ) مليون مسيحي والـ ( 6 ) مليون يهودي الذين يعيشون في أمريكا .
فلماذا إذن يغضب عملائه ؟
ألم يسمع القول الشائع أن الزبون دائماً على حق ؟ بالطبع قد سمع ذلك فلماذا إذن هذا الاختيار المتحدي ؟
ولكنني قبل أن أغلق هذا الملف الخاص بهارت سأسمح له أن يقدم اعتذاره الأخير عن تهوره :
 " إن اختياري لمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) ليأتي في المرتبة الأولى من قائمة أكثر أشخاص العالم تأثيراً في البشرية قد يدهش بعض القراء وقد يعترض عليه البعض ولكنه كان الرجل الوحيد في التاريخ الذي حقق نجاحاً بارزاً على كل من المستوى الديني والدنيوي " .
مايكل هارت
( الخالدون مائة ) ص 33
تصنيف لأكثر الأشخاص تأثيراً في التاريخ
نيويورك شركة هارت للنشر سنة 1978
من هم قادة التاريخ العظماء :Who Were History’s Great Leaders

عدد " تايم " الصادر في 15 يوليو سنة 1974 Time, 15 July 1974
نشرت مجلة " تايم " الشهيرة العنوان السابق على غلافها الخارجي وداخل العدد . كانت هناك مقالات كثيرة مثل : ما الذي يصنع القائد العظيم ؟
من المؤهل على مدار التاريخ ؟
وفي هذه المقالات قامت مجلة " تايم " بسؤال مجموعة من المؤرخين والكتاب والعسكريين ورجال الأعمال وآخرين من اختيارها . وقد أعطى كل منها مرشحيه طبقاً لوجهة نظره بموضوعية على قدر الاستطاعة البشرية لكل منهم ومعتمداً في ذلك على إدراكه وتميزه وهواه وحكمه المسبق الشخصي .
ويقول جيمس جافين James Gavin الذي يوصف بأنه رجل في الجيش الأمريكي أحيل إلى التقاعد برتبة فريق :
 " إنني أعتبر محمد والمسيح عيسى وربما لينين ومن المحتمل ماو تسي تونج من بين القادة الذين كان لهم أعظم تأثير على مر العصور .. أما بالنسبة للقائد صاحب المؤهلات التي من الممكن الاستفادة منها إلى درجة بعيدة في الزمن الحاضر فإنني أختار جون ف . كنيدي " .. ولم يقل الجنرال أكثر من ذلك ولكن من الواجب علينا أن نجيبه فإن الأمر يحتاج شجاعة هائلة لكتابة اسم محمد قبل المسيح عليهما السلام . ومن المؤكد أن ذلك لم يكن زلة قلم .
جولز ماسيرمان Jules Masserman محلل نفسي أمريكي وأستاذ في جامعة شيكاغو يعطينا على عكس المشاركين الآخرين الأسس التي بنى عليها اختياره والأسباب التي جعلته يختار القائد الأعظم لجميع الأزمنة أنه يريدنا أن نكتشف ما نبحث عنه حقاً في الرجل المطلوب ، المؤهلات التي تجعله فريداً . وقد نبحث عن أي مجموعة من المؤهلات كما في حالة مايكل هارت الذي كان يبحث عن الشخص الذي حقق أقوى تأثير .
يبحث ماسيرمان في التاريخ ويقوم بالتحليل والتمحيص لويس باستير – غاندي – كونفوشيوس – الاسكندر الأكبر – قيصر – هتلر – بوذا – المسيح – إلى آخر الباقين حتى وصل أخيراً إلى النتيجة التالية :
 " لعل أعظم قائد كان على مر العصور هو محمد ( صلى الله عليه وسلم ) الذي جمع الأعمال الثلاثة وقد فعل موسى نفس الشيء بدرجة أقل " .
  وليس لنا إلا أن نندهش من ماسيرمان لأنه كيهودي قد تنازل ليتفحص حتى أدولف هتلر العدو الرئيسي لشعبه فهو يعتبره قائداً عظيماً . فقد كان قوم هتلر وهم الأمة الألمانية القوية المكونة من 90 مليون نسمة كانوا مستعدين أن يسيروا إلى قدرهم أو دمارهم بأمره . واحسرتاه لقد قادهم إلى الهلاك .
  ولكن هتلر ليس هو مجال السؤال . إنما السؤال هو لماذا يعلن ماسيرمان وهو يهودي أمريكي وخادم مدفوع الأجر للحكومة بالتصريح لأبناء بلدته الذين يزيدون عن 200 مليون منهم اليهودي والمسيحي إنه لا المسيح ولا موسى ولكن محمد ( عليهم السلام جميعاً ) هو القائد الأعظم The Greatest Leader  في جميع الأزمنة ! "
ويمكننا الآن وبعدالة أن نستنتج أن إله الرحمة الذي يعرف دائماً الجهود المخلصة لعباده إنما فقط يوفي بوعده لمحمد صلى الله عليه وسلم رسوله المختار حين قال " وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ "  " الشرح : 44 " .
كأنما هي قوة خفية جعلت الأصدقاء والأعداء على السواء يقدموا إجلالهم غير المستجدي للرسول القوي المبعوث من عند الله وكذلك فعل جنود ( الخالق ) القدير حتى الشيطان نفسه دخل في خدمة الرسول كما فعل في عهد المسيح .
ويستشهد البروفيسور ك .س راماكرشنا راو الفيلسوف الهندوسي في كتابه ( محمد رسول الإسلام ) ( [5] برئيس الشيطان نفسه – نعم – أدولف هتلر ليثبت العظمة المنفردة لمحمد صلى الله عليه وسلم .
  ومثل ماسيرمان الذي قيم رسول الإسلام على ثلاث أسس انظر ص 42 - 47 فقد رأى البروفيسور راماكرشنا راو أيضاً في كتاب هتلر المسمى " كفاحي " جوهرة ذات ثلاثة وجوه ، وامتيازاً نادراً ذلك الذي وجد في بطلنا موضوع المناقشة . فيستشهد بهتلر فيقول ( نادراً ما يكون رجل النظريات العظيمة قائداً عظيماً ولكن الداعية المؤثر هو أكثر احتمالاً لأن يملك هذه المتطلبات والمؤهلات ولذلك فهو دائماً ما يكون قائداً عظيماً لأن القيادة أو الزعامة تعني القدرة على تحريك الجماهير البشرية . الموهبة في تصدير الأفكار لا تشترك في شيء مع القدرة على الزعامة ويستمر هتلر في كلامه .. إن اتحاد القدرة على وضع النظريات والتنظيم والقيادة في رجل واحد ، هو أندر ظاهرة على وجه الأرض ففي تلك الحالة تكون العظمة " .
  ويستنتج البروفيسور " راو " من ذلك فيقول في كلماته هو " في شخص رسول الإسلام رأى العالم أندر ظاهرة على وجه الأرض متمثلة في إنسان من لحم ودم " .
قبل أن يهاجم أي شخص البروفيسور ([6]) ويتهمه بالتحيز الغير ضروري وبالرشوة دعوني أضيف أسماء الآخرين من المعجبين بمحمد صلى الله عليه وسلم .
1- " كان محمد ( صلى الله عليه وسلم ) الرأفة والطيبة بعينيها والذين من حوله كانوا يشعرون بتأثيره ولم ينسوه أبداً " . ديوان شاندشارمة . باحث هندوسي ، وذلك في كتابه رسل الشرق سنة 1935 ص 122 .
  2- " لقد درست الرجل الرائع وفي رأيي أنه يجب أن يدعى منقذ البشرية فهو بعيد كل البعد من أن يدعى ضد المسيح " .
  جورج برنارد شو في ( الإسلام الصادق ) ج1 سنة 1936 .
3- " من حسن الحظ إنه لأمر فريد على الإطلاق في التاريخ إن محمد مؤسس لثلاثة أشياء : الأمة والإمبراطورية والدين " .
  ر. بوزوورث – سميث في كتاب محمد والمحمدية سنة 1946 .
4- " لقد كان محمد الأكثر توفيقاً من بين جميع الشخصيات الدينية " .
دائرة المعارف البريطانية الطبعة 11 .
دعونا الآن نسمع ما قاله بعض الشرقيين من غير المسلمين في هذا الموضوع .
أ- " كلما أدرس أكثر أكتشف أن قوة الإسلام لا تكمن في السيف " ماهاتما غاندي – أبو الهند الحديثة في " الهند الفتاة " .
ب- إنهم ( نقاد محمد صلى الله عليه وسلم ) يرون النار بدلاً من الضوء والقبح بدلاً من الحسن – إنهم يشوهون ويصورون كل صفة جيدة كأنها رذيلة عظيمة . إن هذا يعكس فسادهم الشخصي .
إن النقاد الذين تكسوهم الغشاوة لا يستطيعون أن يروا أن السيف الوحيد الذي استخدمه محمد كان سيف الرحمة والشفقة ، الصداقة والمغفرة . إنه السيف الذي يقهر الأعداء ويطهر قلوبهم . إن سيفه كان أكثر حدة من السيف المصنوع من الصلب .
بانديت جياناندرا ديف شارمة شاسترى في اجتماع بجوراكبور الهند سنة 1928هـ .
ج- لقد فضل الهجرة على محاربة قومه . ولكن عندما وصل الظلم والاضطهاد أبعد من نطاق الاحتمال حمل سيفه دفاعاً عن النفس . هؤلاء الذين يؤمنون أن الدين ممكن أن ينتشر بالقوة أغبياء لا يعلمون طرق الدين ولا طرق الحياة .
إنهم فخورين بهذا الاعتقاد لأنهم بعيدون كل البعد عن الحقيقة .
صحفي سيخى ([7] ) في " نوان هندوستان " دلهي 17 نوفمبر سنة 1947 .
 " الشرق شرق والغرب غرب لن يلتقي الاثنين أبداً . إن كل الذين لم يعمهم التحيز سوف يلتقون في الدفاع عن محمد ( صلى الله عليه وسلم ) "
روديارد كيبلينج
" لقد كان القيصر والبابا في شخص واحد لكنه كان بابا بدون خيلاء البابوات والقيصر بدون حشود القياصرة بدون جيش متأهب – بدون حاشية بدون قلعة بدون دخل ثابت . لو أن أي إنسان كان له الحق أن يدعى أنه حكم بالحق الإلهي فهو محمد . فقد كان يملك كل السلطات بدون أدواتها وبدون ما يدعمها " 
( ر. بوسوورث سميث – محمد والإسلام ) لندن 1874 صفحة 92 ) .


( [1]) تُظهر آخر الاحصائيات أن عدد المسلمين في العالم ألف مليون مسلم وعدد المسيحيين في العالم ألف ومائتي مليون مسيحي ( ديدات ) .
( [2]) لا يعتبر ترتيب محمد الأول قدحاً في مكانة عيسى وموسى ، لكن الله رفع بعض الناس فوق بعض درجات وبعض النبيين فوق بعض ومحمد خاتم النبيين والمرسلين هو أفضل الأنبياء على الإطلاق بدون الانقاص من قدر الآخرين . ( المترجم ) .
( [3]) وقد رأيت بنفسي هذه الطبعة من الإنجيل التي يظنون أن لعيسى كلام بها ووضعت بالحبر الأحمر وتجد كلمات قليلة به يظنون ( وليس على سبيل اليقين ) أنه قالها عيسى . إذا يعتبر هذا اعتراف ضمني بتحريف الإنجيل . ( المترجم )
( [4]) بولس يجب ألا ينخدع فيه الناس فهو يهودي اندس بين النصارى ليلبس عليهم دينهم وليفسده عليهم وكان صاحب نصيب الأسد في تأليف الكتاب المقدس وفي خرافاته وهذه الحركة التي فعلها بولس ليست الأولى من نوعها في جانب اليهود فهم يكيدون لجميع الأديان بخاصة الإسلام وقد دخل في الإسلام رجل يهودي حاول أن يفعل مثل بولس يدعى عبد الله من سبأ يهودي ماكر كان يضع أحاديث رسول الله وكان آخر ما فعله هو وأتباعه السبئيين أنهم قالوا بألوهية علي ولقد قام الإمام علي بحرق أحد أتباعه عندما قال له أنت الله فلما حرقه أخذ يصيح ويقول أيضاً إذن أنت الله فإنه لا يعذب بالنار إلا الله .. ولقد فعل الإمام على ذلك حتى يقطع جذور الفتنة الناشئة التي كان اليهودي عبد الله بن سبأ سبباً فيها .. ولقد تدخل اليهود في تسيير حركة العالم بطريقة بولس هذا فنجد أن ماركس ولينين اللذين لا يعترفان بالدين وأسسا الشيوعية يهود .. فرويد صاحب الإباحية الجنسية يهودي .. دوركايم يهودي .. كل من كان له دور في هدم القيم والأخلاق وتدمير الدين وراءه اليهود .. ( المترجم )
([5]) " محمد رسول الإسلام " للمؤلف راماكرشنا راو – أحصل عليه من المركز الإسلامي للدعوة . ( المؤلف )
وأضيف أنني قمت بفضل الله ومنته علي بعمل ترجمة لهذا الكتاب وسوف تقوم إن شاء الله تعالى دار المختار الإسلامي بطبعه في القريب العاجل بإذن الله . ( المترجم ) .
( [6]) حسب آخر المعلومات التي وصلتني أن البروفيسور الهندي رماكرشنا راو مؤلف كتاب محمد رسول الإسلام هو مسيحي هندي يقدم شهادة حق لنبي الإسلام فهو واحد من المنصفين الذين أنصفوا الرسول محمد ورسالته .
( [7]) سيخي : ديانة هندية ترفض الوثنية والعزل الطبقي . ( المؤلف )
» تابع القراءة




شهادة غير المسلمين في محمد صلى الله عليه وسلم 2
1- لومارتان : *
"إذا كانت الضوابط التي نقيس بها عبقرية الإنسان هي سمو الغاية والنتائج المذهلة لذلك رغم قلة الوسيلة، فمن ذا الذي يجرؤ أن يقارن أيا من عظماء التاريخ الحديث بالنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في عبقريته؟ فهؤلاء المشاهير قد صنعوا الأسلحة وسنوا القوانين وأقاموا الإمبراطوريات. فلم يجنوا إلا أمجادا بالية لم تلبث أن تحطمت بين ظهرانَيْهم. لكن هذا الرجل محمد (صلى الله عليه وسلم) لم يقد الجيوش ويسن التشريعات ويقم الإمبراطوريات ويحكم الشعوب ويروض الحكام فقط، وإنما قاد الملايين من الناس فيما كان يعد ثلث العالم حينئذ. ليس هذا فقط، بل إنه قضى على الأنصاب والأزلام والأديان والأفكار والمعتقدات الباطلة.
لقد صبر النبي وتجلد حتى نال النصر من الله كان طموح النبي (صلى الله عليه وسلم) موجها بالكلية إلى هدف واحد، فلم يطمح إلى تكوين إمبراطورية أو ما إلى ذلك. حتى صلاة النبي الدائمة ومناجاته لربه ووفاته (صلى الله عليه وسلم) وانتصاره حتى بعد موته، كل ذلك لا يدل على الغش والخداع بل يدل على اليقين الصادق الذي أعطى النبي الطاقة والقوة لإرساء عقيدة ذات شقين: الإيمان بوحدانية الله، والإيمان بمخالفته تعالى للحوادث. فالشق الأول يبين صفة الله (ألا وهي الوحدانية)، بينما الآخر يوضح ما لا يتصف به الله تعالى (وهو المادية والمماثلة للحوادث). لتحقيق الأول كان لا بد من القضاء على الآلهة المدعاة من دون الله بالسيف، أما الثاني فقد تطلّب ترسيخ العقيدة بالكلمة (بالحكمة والموعظة الحسنة).
هذا هو محمد (صلى الله عليه وسلم) الفيلسوف، الخطيب، النبي، المشرع، المحارب، قاهر الأهواء، مؤسس المذاهب الفكرية التي تدعو إلى عبادة حقة، بلا أنصاب ولا أزلام. هو المؤسس لعشرين إمبراطورية في الأرض، وإمبراطورية روحانية واحدة. هذا هو محمد (صلى الله عليه وسلم). بالنظر لكل مقاييس العظمة البشرية، أود أن أتساءل: هل هناك من هو أعظم من النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)؟
2- مونتجومري: *
إن استعداد هذا الرجل لتحمل الاضطهاد من أجل معتقداته، والطبيعة الأخلاقية السامية لمن آمنوا به واتبعوه واعتبروه سيدا وقائدا لهم، إلى جانب عظمة إنجازاته المطلقة، كل ذلك يدل على العدالة والنزاهة المتأصلة في شخصه. فافتراض أن محمدا مدع افتراض يثير مشاكل أكثر ولا يحلها. بل إنه لا توجد شخصية من عظماء التاريخ الغربيين لم تنل التقدير اللائق بها مثل ما فعل بمحمد.
3- بوسورث سميث: *
لقد كان محمد قائدا سياسيا وزعيما دينيا في آن واحد. لكن لم تكن لديه عجرفة رجال الدين، كما لم تكن لديه فيالق مثل القياصرة. ولم يكن لديه جيوش مجيشة أو حرس خاص أو قصر مشيد أو عائد ثابت. إذا كان لأحد أن يقول إنه حكم بالقدرة الإلهية فإنه محمد، لأنه استطاع الإمساك بزمام السلطة دون أن يملك أدواتها ودون أن يسانده أهلها.
4- جيبون أوكلي: *
ليس انتشار الدعوة الإسلامية هو ما يستحق الانبهار وإنما استمراريتها وثباتها على مر العصور. فما زال الانطباع الرائع الذي حفره محمد في مكة والمدينة له نفس الروعة والقوة في نفوس الهنود والأفارقة والأتراك حديثي العهد بالقرآن، رغم مرور اثني عشر قرنا من الزمان.
لقد استطاع المسلمون الصمود يدا واحدة في مواجهة فتنة الإيمان بالله رغم أنهم لم يعرفوه إلا من خلال العقل والمشاعر الإنسانية. فقول "أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله" هي ببساطة شهادة الإسلام. ولم يتأثر إحساسهم بألوهية الله (عز وجل) بوجود أي من الأشياء المنظورة التي كانت تتخذ آلهة من دون الله. ولم يتجاوز شرف النبي وفضائله حدود الفضيلة المعروفة لدى البشر، كما أن منهجه في الحياة جعل مظاهر امتنان الصحابة له (لهدايته إياهم وإخراجهم من الظلمات إلى النور) منحصرة في نطاق العقل والدين.
5- الدكتور زويمر: *
إن محمداً كان ولا شك من أعظم القواد المسلمين الدينيين، ويصدق عليه القول أيضاً بأنه كان مصلحاً قديراً وبليغاً فصيحاً وجريئاً مغواراً، ومفكراً عظيماً، ولا يجوز أن ننسب إليه ما ينافي هذه الصفات، وهذا قرآنه الذي جاء به وتاريخه يشهدان بصحة هذا الادعاء.
6- سانت هيلر: *
كان محمد رئيساً للدولة وساهراً على حياة الشعب وحريته، وكان يعاقب الأشخاص الذين يجترحون الجنايات حسب أحوال زمانه وأحوال تلك الجماعات الوحشية التي كان يعيش النبي بين ظهرانيها، فكان النبي داعياً إلى ديانة الإله الواحد وكان في دعوته هذه لطيفاً ورحيماً حتى مع أعدائه، وإن في شخصيته صفتين هما من أجلّ الصفات التي تحملها النفس البشرية وهما العدالة والرحمة.
7- إدوار مونته: *
عرف محمد بخلوص النية والملاطفة وإنصافه في الحكم، ونزاهة التعبير عن الفكر والتحقق، وبالجملة كان محمد أزكى وأدين وأرحم عرب عصره، وأشدهم حفاظاً على الزمام فقد وجههم إلى حياة لم يحلموا بها من قبل، وأسس لهم دولة زمنية ودينية لا تزال إلى اليوم.
8- برناردشو: *
إن العالم أحوج ما يكون إلى رجلٍ في تفكير محمد، هذا النبي الذي وضع دينه دائماً موضع الاحترام والإجلال فإنه أقوى دين على هضم جميع المدنيات، خالداً خلود الأبد، وإني أرى كثيراً من بني قومي قد دخلوا هذا الدين على بينة، وسيجد هذا الدين مجاله الفسيح في هذه القارة (يعني أوروبا).
إنّ رجال الدين في القرون الوسطى، ونتيجةً للجهل أو التعصّب، قد رسموا لدين محمدٍ صورةً قاتمةً، لقد كانوا يعتبرونه عدوًّا للمسيحية، لكنّني اطّلعت على أمر هذا الرجل، فوجدته أعجوبةً خارقةً، وتوصلت إلى أنّه لم يكن عدوًّا للمسيحية، بل يجب أنْ يسمّى منقذ البشرية، وفي رأيي أنّه لو تولّى أمر العالم اليوم، لوفّق في حلّ مشكلاتنا بما يؤمن السلام والسعادة التي يرنو البشر إليها.
يقول الفيلسوف الإنجليزي الشهير برنارد شو قولته الخالدة : " لقد كان دين محمد - صلى الله عليه وسلم - موضع تقدير سامي لما ينطوي عليه من حيوية مدهشة .. " حيوية يعني دائم النشاط ، ويقول " . وإنه الدين الوحيد الذي له ملكة الهضم لأطوار الحياة المختلفة " . يعني كل جد جديد في الحياة يستطيع هذا الدين الذي جعله الله - عز وجل - لكل زمان ومكان أن يهضم هذه التطورات ، وأن يجعل لها أحكام وأن ينظمها في مجريات الحياة .
يقول " هو الدين الوحيد الذي له ملكة الهضم لأطوار الحياة المختلفة ، وأرى واجباً أن يدعى محمد - صلى الله عليه وسلم - منقذ الإنسانية ، وإن رجالاً كشاكلته إذا تولى زعامة العالم الحديث فسوف ينجح في حل مشكلاته " يعني لو جاءت شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - وقادت العالم اليوم فسوف تنجح في حل مشكلاته .
ولقد وجد برنارد شو في شخصية الرسول – عليه الصلاة و السلام – ما دعاه إلى أن يصفه بأنه منقذ البشرية فقال : " لقد عمد رجال الاكليروس في العصور الوسطى إلى تصوير الإسلام في أحلك الألوان ، وذلك بسبب الجهل وبسبب التعصب الذميم ، والواقع أنهم كانوا يسرفون في كراهية محمد وكراهية دينه ويعدونه خصماً للمسيح ، أما أنا فأرى واجباً أن يدعى محمد منقذ الإنسانية وأعتقد أن رجلاً مثله إذا تولى زعامة العالم الحديث نجح في حل مشكلاته وأحل في العالم السلام والسعادة وما أشد حاجة العالم اليوم إليهما " ،
9- السير موير: *
إن محمداً نبي المسلمين لقب بالأمين منذ الصغر بإجماع أهل بلده لشرف أخلاقه وحسن سلوكه، ومهما يكن هناك من أمر فإن محمداً أسمى من أن ينتهي إليه الواصف، ولا يعرفه من جهله، وخبير به من أمعن النظر في تاريخه المجيد، ذلك التاريخ الذي ترك محمداً في طليعة الرسل ومفكري العالم.
10- سنرستن الآسوجي: *
إننا لم ننصف محمداً إذا أنكرنا ما هو عليه من عظيم الصفات وحميد المزايا، فلقد خاض محمد معركة الحياة الصحيحة في وجه الجهل والهمجية، مصراً على مبدئه، وما زال يحارب الطغاة حتى انتهى به المطاف إلى النصر المبين، فأصبحت شريعته أكمل الشرائع، وهو فوق عظماء التاريخ.
11- المستر سنكس: *
ظهر محمد بعد المسيح بخمسمائة وسبعين سنة، وكانت وظيفته ترقية عقول البشر، بإشرابها الأصول الأولية للأخلاق الفاضلة، وبإرجاعها إلى الاعتقاد بإله واحد، وبحياة بعد هذه الحياة. إلى أن قال: إن الفكرة الدينية الإسلامية، أحدثت رقياً كبيراً جداً في العالم، وخلّصت العقل الإنساني من قيوده الثقيلة التي كانت تأسره حول الهياكل بين يدي الكهان. ولقد توصل محمد ـ بمحوه كل صورة في المعابد وإبطاله كل تمثيل لذات الخالق المطلق ـ إلى تخليص الفكر الإنساني من عقيدة التجسيد الغليظة.
12- آن بيزيت: *
من المستحيل لأي شخص يدرس حياة وشخصية نبي العرب العظيم ويعرف كيف عاش هذا النبي وكيف علم الناس، إلا أن يشعر بتبجيل هذا النبي الجليل، أحد رسل الله العظماء، ورغم أنني سوف أعرض فيما أروي لكم أشياء قد تكون مألوفة للعديد من الناس فإنني أشعر في كل مرة أعيد فيها قراءة هذه الأشياء بإعجاب وتبجيل متجددين لهذا المعلم العربي العظيم.
هل تقصد أن تخبرني أن رجلاً في عنفوان شبابه لم يتعد الرابعة والعشرين من عمره بعد أن تزوج من امرأة أكبر منه بكثير وظل وفياً لها طيلة 26 عاماً ثم عندما بلغ الخمسين من عمره - السن التي تخبو فيها شهوات الجسد - تزوج لإشباع رغباته وشهواته؟! ليس هكذا يكون الحكم على حياة الأشخاص.
فلو نظرت إلى النساء اللاتي تزوجهن لوجدت أن كل زيجة من هذه الزيجات كانت سبباً إما في الدخول في تحالف لصالح أتباعه ودينه أو الحصول على شيء يعود بالنفع على أصحابه أو كانت المرأة التي تزوجها في حاجة ماسة للحماية.
13- مايكل هارت: *
إن اختياري محمداً، ليكون الأول في أهم وأعظم رجال التاريخ، قد يدهش القراء، ولكنه الرجل الوحيد في التاريخ كله الذي نجح أعلى نجاح على المستويين: الديني والدنيوي.
فهناك رُسل وأنبياء وحكماء بدءوا رسالات عظيمة، ولكنهم ماتوا دون إتمامها، كالمسيح في المسيحية، أو شاركهم فيها غيرهم، أو سبقهم إليهم سواهم، كموسى في اليهودية، ولكن محمداً هو الوحيد الذي أتم رسالته الدينية، وتحددت أحكامها، وآمنت بها شعوب بأسرها في حياته.
ولأنه أقام جانب الدين دولة جديدة، فإنه في هذا المجال الدنيوي أيضاً، وحّد القبائل في شعـب، والشعوب في أمة، ووضع لها كل أسس حياتها، ورسم أمور دنياها، ووضعها في موضع الانطلاق إلى العالم. أيضاً في حياته، فهو الذي بدأ الرسالة الدينية والدنيوية، وأتمها.
14- تولستوي: *
يكفي محمداً فخراً أنّه خلّص أمةً ذليلةً دمويةً من مخالب شياطين العادات الذميمة، وفتح على وجوههم طريقَ الرُّقي والتقدم، وأنّ شريعةَ محمدٍ، ستسودُ العالم لانسجامها مع العقل والحكمة.
15- شبرك النمساوي: *
إنّ البشرية لتفتخر بانتساب رجل كمحمد إليها، إذ إنّه رغم أُمّيته، استطاع قبل بضعة عشر قرنًا أنْ يأتي بتشريع، سنكونُ نحنُ الأوروبيين أسعد ما نكون، إذا توصلنا إلى قمّته.
16- المؤرخ الإنجليزي ويلز: 
المؤرخ الإنجليزي ويلز يقول في كتابه [ ملامح تاريخ الإنسانية ] : " إن أوربا مدينة للإسلام بالجانب الأكبر من قوانينها الإدارية والتجارية " .
يقول المؤرخ و الفيلسوف الإنجليزي هــ . ج ويلز في كتابه المختصر [ملامح تاريخ الإنسانية] : " كان يمكن لأي متنبئ تاريخي يستعرض حياة البشر في مستهل القرن السابع الميلادي أن يتوقع بحق أنه لن تمضي بضعة قرون حتى تقع كل أوروبا وأسيا تحت سيادة المغول والتتار إلى أن قال : ولكن هذا المتنبئ كان سيخطئ في تقديره فقد اشتعلت دنيا الصحراء والبدو مائة عام من المجد عندما بسط العرب سلطانهم ومدوا حكمهم ولغتهم من أسبانيا إلى حدود الصين مقدمين للعالم ثقافة جديدة ومنشئين ديناً لا يزال حتى اليوم إحدى القوى الحيوية في العالم . وكان محمد بن عبد الله هو الذي أشعل الجزيرة العربية ودفعها لتحقيق ذلك كله ، والذي ظل حتى سن الأربعين لا يميز نفسه بشيء غير عادي عن بقية معاصريه .
17- المؤرخ الفرنسي سيلو: 
والمؤرخ الفرنسي سيلو يؤكد وقول " إن قانون نابليون منقول ..." - يعني بعض أساسياته ، طبعاً لكنهم انتفعوا بالإسلام حتى في قوانينهم الوضعية . يقول : " .. منقول عن كتاب فقهي في مذهب الإمام مالك هو شرح الدردير على متن خليل " يعني حتى مسمى الكتاب مذكور وهو كتاب مشهور من أشهر كتب المالكية المعروفة عندهم .
18- استافلو قون: 
واستافلو قون الذي له كتاب حضارة العرب وهو كتاب مشهور متداول مطبوع بالغة العربية يقول " دخلت حضارة العرب في ذمة التاريخ منذ زمن طويل : " في هذه الفترة في ركود ، والحضارة الإسلامية في نوع من السكون أو ربما بعض الانحدار في الفترة السابقة ، قال " ولا نقول مع ذلك أنهم ماتوا تماماً فنرى الآن ديانتهم ولغتهم اللتين أدخلهما إلى العالم أكثر انتشاراً مما كانتا عليه في أنضر أدوارهم ، ولا يزال الإسلام جاداً في تقدمه ، واليوم يدرس في ما عدا الجزيرة العربية في مصر وسوريا وتركيا وأسيا الصغرى وفارس وقسم مهم من روسيا وأفريقيا والصين والهند وتناول القرآن مدغشقر وأفريقيا الجنوبية ، وعرف في جزر الملايو وعلمه أهل جاوا وسومطرا ، وتقدم إلى غينيا الجديدة ، ودخل أمريكا مع زنوج أفريقيا ، ويتقدم الإسلام في الصين تقدماً يقضي بالعجب ، حتى اضطر المبشرون الأوربيون إلى الاعتراف بالحدود وسيقوم الإسلام مقام البوذية ومسلمو الصين لا يشكون في ذلك ... " إلى آخر ما قال " مما يدل على أن نور الإسلام سيشع وينتشر " .
19- دوقلس أرثر: 
دوقلس أرثر يقول : " لو أحسن عرض الإسلام على الناس لأمكن به حل كافة المشكلات ، ولأمكن تلبية الحاجات الاجتماعية والروحية والسياسية للذين يعيشون في ظل الرأس مالية والشيوعية على السواء ، فقد فشل هذان النظامان في حل مشكلات الإنسان ، أما الإسلام فسوف يقدم السلام للأشقياء ، والأمل والهدى للحيارى والضالين ، وهكذا فالإسلام لديه أعظم الإمكانيات لتحدي هذا العالم وتعبئة طاقات الإنسان لتحقيق أعلى مستوى من الإنتاج والكفاية ".
20- تقول دائرة المعارف البريطانية تحت مادة " محمد " :
محمد بن عبد الله مؤسس الدين الإسلامي ولد في مكة ، وقليلون هم الرجال الذين أحدثوا في البشرية الأثر العميق الدائم الذي أحدثه محمد .
لقد أحدث أثراً دينياً عميقاً لا يزال منذ دعا إليه حتى الآن هو الإيمان الحي والشريعة المتبعة لأكثر من 7 / 1 سكان العالم على أن أثره التاريخي يكتب الأكثر ، عندما نذكر أنه في أقل من عشرين سنة ، منذ بدء دعوته ، قوض دعائم إمبراطوريتين وهما الإمبراطورية البيزنطية والإمبراطورية الفارسية مؤسساً على أنقاضهما حضارة جديدة .
ولقد أرسى منذ جاء بدعوته التي هي عقيدة وشريعة قواعد بناء المجتمع الاجتماعية والسياسية ، وقد أعقب موته أن سجل خلفاؤه الأحاديث التي رويت عنه وأدق التصرفات والأفعال التي قام بها فاتخذ المؤمنون من هذه الأحاديث نبراساً ومثلاً أعلى يحتذونه في حياتهم اليومية جيلاً بعد جيل
21- ويل دورانت :
ويستعرض ويل دورانت في كتابه " تاريخ الحضارة الإنسانية " تاريخ سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام فيقول : " وإذا حكمنا على العظمة بما كان للعظيم من أثر في الناس ، قلنا أن محمداً كان أعظم عظماء التاريخ فقد أخذ على نفسه أن يرفع المستوى الروحي والأخلاقي لشعب ألقت به في دياجير الهمجية حرارة الجو وجدب الصحراء ، وقد نجح في تحقيق هذا الغرض نجاحاً لم يدانه فيه أي مصلح آخر في التاريخ " .
22- Burns Edwared :
Burns Edwared western civlization W .W – morton Scompany inc. - New York 1973 ما نصه : " أن عظمة الحضارة الإسلامية وأهميتها لا ترجع إلى أنها فقط بدين جديد آمن به الملايين من الناس في أماكن متعددة ومتفرقة – وإنما فيما أحدثته أيضاً من تغيرات اجتماعية وسياسية كثيرة ، نتج عنها ثراء فكري وتراث حضاري لم يسبق له مثيل . وقد تضمنت الحضارة الإسلامية الآداب والخلاق والفلسفة والمنطق كما كانت ذات تأثير خاص في الحياة السياسية والاجتماعية والعلاقات الدولية "

(1) لومارتان من كتاب "تاريخ تركيا"، باريس، 1854، الجزء 11، صفحة 276-277.(2) مونتجومرى وات، من كتاب "محمد في مكة"، 1953، صفحة 52.(3) بوسورث سميث، من كتاب "محمد والمحمدية"، لندن 1874، صفحة 92.(4)إدوارد جيبون وسيمون أوكلي، من كتاب "تاريخ إمبراطورية الشرق"، لندن 1870، صفحة 54.(5) الدكتور زويمر الكندي مستشرق كندي ولد 1813 ـ 1900 قال في كتابه (الشرق وعاداته).(6) العلامة برتلي سانت هيلر الألماني مستشرق ألماني ولد في درسدن 1793 ـ 1884 قال في كتابه (الشرقيون وعقائدهم).(7) الفيلسوف إدوار مونته الفرنسي مستشرق فرنسي ولد في بلدته لوكادا 1817 ـ 1894 قال في آخر كتابه (العرب).(8) برناردشو الإنكليزي ولد في مدينة كانيا 1817 ـ 1902 له مؤلف أسماه (محمد)، وقد أحرقته السلطة البريطانية.(9) السير موير الإنكليزي في كتابه (تاريخ محمد).(10) العلامة سنرستن الآسوجي: مستشرق آسوجي ولد عام 1866، أستاذ اللغات الساميّة، ساهم في دائرة المعارف، جمع المخطوطات الشرقية، محرر مجلة (العالم الشرقي) له عدة مؤلفات منها: (القرآن الإنجيل المحمدي) ومنها: (تاريخ حياة محمد).(11) المستر سنكس الأمريكي: مستشرق أميركي ولد في بلدته بالاي عام 1831، توفي 1883 في كتابه: (ديانة العرب).(12) آن بيزينت: حياة وتعاليم محمد دار مادرس للنشر 1932.(13) مايكل هارت: في كتابه مائة رجل من التاريخ.(14) ليف تولستوي «1828 ـ 1910» الأديب العالمي الذي يعد أدبه من أمتع ما كتب في التراث الإنساني قاطبة عن النفس البشرية.(15) الدكتور شبرك النمساوي.

» تابع القراءة




شهادة غير المسلمين في محمد
صلى الله عليه وسلم
- يقول " إدوارد جيبون " ([1]) وسيمون أوكلي " في كتاب " تاريخ الإمبراطورية العربية الإسلامية " طبعة لندن ( 1870 ) ص 54 :
" لا إله إلا الله محمد رسول الله هي عقيدة الإسلام البسيطة والثابتة . إن التصور الفكري للإله ( في الإسلام ) لم ينحدر أبدا إلى وثن مرئي أو منظور . ولم يتجاوز توقير المسلمين للرسول أبدا حد اعتباره بشرا ، وقيدت أفكاره النابضة بالحياة شعور الصحابة بالامتنان والعرفان تجاهه ، داخل حدود العقل والدين " .
2- يقول " ديوان شند شرمة " في كتابه : " أنبياء الشرق " . طبعة كلكتا ( 1935 ) ص 122 :
" لقد كان محمد روح الرأفة والرحمة وكان الذين حوله يلمسون تأثيره ولم يغب عنهم أبدا " .
3- يقول " جون وليام دريبر " الحاصل على دكتوراة في الطب والحقوق في كتابه " تاريخ التطور الفكري الأوروبي " . طبعة لندن ( 1875 ) المجلد الأول ، ص 229 و 230 :
" ولد في مكة بجزيرة العرب عام 569 بعد المسيح ، بعد أربع سنوات من موت جوستنيان الأول ، ([2]) الرجل الذي كان له من دون جميع الرجال ، أعظم تأثير على الجنس البشري .. وهو محمد " .
4- يقول ر. ف. س. بودلي في : " الرسول " لندن ( 1946 ) ص 9 :
" إنني أشك أن أي إنسان لا يتغير لكي يلائم ويوافق التغيرات الكثيرة جدا في ظروفه الخارجية ، كما لم يتغير محمد " .
5- يقول هـ. أ. ر. جب ([3]) في كتاب " المحمدية " ([4]) طبعة لندن ( 1953 ) ص 33 :
" إنه من المسلم به عالميا بصفة عامة أن إصلاحاته ( أي محمد ) رفعت من قدر المرأة ومنزلتها ووضعها الإجتماعي والشرعي " . ([5])
6- ويقول " جون أوستن " في مقال له بعنوان " محمد نبي الله " في مجلة ت. ب. وكاسل الأسبوعية في 12 سبتمبر سنة 1927 بعد المسيح :
" لقد أصبح محمد بالفعل في خلال ما يربو قليلا عن العام ما يمكن أن نسميه بالحاكم الروحي والدنيوي للمدينة ، ويده على الرافعة التي كان مقدر لها أن تهز العالم " .

[1]  إدوارد جيبون ( 1737 – 1794 بعد المسيح ) . مؤرخ إنجليزي ، يعتبر أعظم المؤرخين الإنجليز في عصره . " المورد " ( 1990 ) .
[2] )  جوستنيان أويوستنيانوس الأول ( 483 – 565 بعد المسيح ) : امبراطور بيزنطي ( 527 – 565 بعد المسيح ) جمع الشرائع الرومانية ودونها . " المورد " ( 1990 ) .
[3] )  هو " هاملتون الكسندر جب " ( 1895 ) : مستشرق إنجليزي . عني بتعريف الغربيين بالتراث الإسلامي . " المورد " ( 1990 )
([4]) يقصد الإسلام . ولكن كبر على المشركين ما يدعوهم محمد صلى الله عليه وسلم إليه ، فنسبوا الدعوة والرسالة إليه لكي ينفوا نبوته ورسالته ظلما وعلوا واستكبارا ومكرا ولكن هيهات " وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ " ( التوبة : 32 ) راجع ص 10 – 12 مـن هذا الكتاب ( المترجم )
([5]) لقد أعطى الإسلام المرأة الحق في الحياة والحرية وقد كانت توئد من قبل وتُوَرَّث . وأعطاها الحق في أن ترث وتشهد وتبيع وتشتري وتمتلك وسمح لها بالمشاركة في البناء الروحي والفكري والمادي وبجملة الحضارى للأمة . وهي جميعها حقوق ومجالات كانت محرومة منها ومحظورة عليها من قبل أن يقررها الإسلام . ( المترجم )
 
» تابع القراءة




تراث خالد للعالم
أكثر من أمين :
هناك قول مأثور بأن الرجل الأمين هـو أفضل خلق الله . وقد كان محمد أكثر من أمين . ([1]) لقد كان إنسانا بكل ما في الكلمة من معان . وكانت سعادة نفسه ورضاها في التعاطف والتواد والمحبة الإنسانية .
لقد كان الهدف من بعثته ورسالته وكل الغاية من حياته ومنتهاها هو أن يخدم الإنسان وأن يهذب الإنسان وأن يزكي الإنسان وأن يعلم الإنسان وباختصار أن يجعل من الإنسان إنسانا متمدنا متحضرا .
لقد كان مصدر إلهامه الوحيد والقاعدة الهادية الوحيدة له في أفكاره وأقواله وأفعاله هو المصلحة البشرية . ([2])
لقد كان محمد غير متباه وغير متفاخر إلى أبعد الحدود وكان منكرا لذاته إلى أقصى درجة . وما هي الألقاب التي اتخذها لنفسه ؟ إنهما لقبان فقط : عبد الله ورسوله . عبده أولا ثم رسوله . رسول نبي مثل كثير من الأنبياء في كل مكان من هذا العالم بعضهم معروف لنا وكثيرا منهم لا نعرفهم . ([3])
وإذا لم يعتقد إنسان ما بأي من هذه الحقائق فإنه لم يعد مسلما . إنها من شروط إيمان جميع المسلمين .
يقول أحد الكتاب الغربيين :
" إذا نظرنا إلى الظروف المحيطة فـي زمنه والاحترام غير المحدود من أتباعه له ، فإن أكثر الأمور إعجازا في شأن محمد هو أنه لم يدع أبدا القوة أو القدرة على عمل المعجزات " .
لقد جرت المعجزات على يديه ولكن ليس لكي ينشر دينه . وكان يعزوها بالكلية إلى الله وطرقه التي هي فوق البحث والتفسير . وكان يقول بصراحة ووضوح إنه بشر مثلهم . ([4]) فلم يكن له كنوز في الأرض ولا في السماء . ولم يزعم أنه يعلم أسرار المستقبل . كل ذلك جرى في زمن كانت تعتبر فيه المعجزات حوادث عادية ، تجري بإرادة أقل القديسين قدرا ، وعندما كان الجو كله مشحونا بالإيمان بالقوة الخارقة الطبيعية سواء في جزيرة العرب أو خارجها .
التوجه العلمي تركة محمد :
لقد وجه محمد انتباه أتباعه للنظر في الكون وسننه حتى يفهمونها ويقدرون مجد الله حق قدره .
يقول القرآن :
" وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ ([5]) ، مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ " ( الدخان : 38 – 39 )
إن العالم ليس وهما أو خدعة ولا هو مخلوق بلا هدف . إنه خلق بالحق . إن عدد آيات القرآن الداعية إلى تدبر الكون هي عدة أضعاف تلك الآيات المتعلقة بالصلاة والصوم والحج .. إلخ ، مجتمعة وبدأ المسلمون بتأثيرها يلاحظون الكون ملاحظة دقيقة وتولد عن هذا روح الملاحظة والتجربة العلمية التي لم تكن معروفة لقدماء اليونانيين .
إن ابن البيطار ([6]) عالم النبات المسلم كتب مؤلفاته في علم النبات بعد أن جمع النباتات من جميع أنحاء العالم وقد وصفه " ماير " ( Mayer ) في كتابه ( Gesch der Botanika )بأنه أحد أبرز علماء الصناعة .
وارتحل البيروني ([7]) مدة أربعين سنة لجمع العينات الخاصة بعلم المعادن . وقد رصد علماء الفلك المسلمون بعض المشاهدات الدقيقة على امتداد أكثر من اثنتي عشرة سنة ، بينما كتب أرسطو ([8]) مؤلفاته في علم الطبيعة بدون إجراء تجربة واحدة . وكتب بإهمال في التاريخ الطبيعي مقررا أن للإنسان أسنانا أكثر من الحيوان بدون أن يكلف نفسه عناء التحقق بالتجربة من هذه الحقيقة التي يمكن إثباتها ببساطة شديدة .
الغرب مدين للعرب في العلوم :
أخبر " جالين " ([9]) أعظم خبير في علم التشريح التقليدي بأن الفك السفلي يتكون من عظمتين . وقد ظل هذا التقرير مقبولا بلا اعتراض لقرون حتى تجشم عبد اللطيف مشقة فحص الهيكل العظمي للإنسان .
ويعطي " روبر بريفو " Robert Briffault في كتابه المعروف " صناعة البشرية " The Making of Humanity عدة أمثلة أخرى مشابهة ثم يقرر :
" إن دين علمنا للعرب لا يكمن في الاكتشافات المثيرة أو النظريات الثورية . إن العلم مدين لثقافة العرب ([10]) بشيء أعظم من ذلك بكثير . إنه مدين لها بوجوده " . ويقول نفس المؤلف : " إن قدماء اليونانيين نظموا وصنفوا ورتبوا منهجيا وعمموا ووضعوا النظريات ولكن الأساليب والطرق المتأنية في البحث وتجميع العلم الإيجابي أو الحقيقي وطرق العلم الدقيقة والملاحظة الدقيقة والممتدة والبحث التجريبي ، كلها أمور بعيدة عن المزاج اليوناني ومخالفة له . إن ما نسميه علما نشأ في أوروبا نتيجة لطرق جديدة للبحث ونتيجة لطريقة التجربة والملاحظة والقياس ونتيجة لتطور الرياضيات بشكل لم يكن معروفا لليونانيين ... إن هذه الروح وتلك الطرق أدخلت إلى العالم الأوروبي للمرة الأولى بواسطة العرب " .
شهادة غير المسلمين في محمد ( صلى الله عليه وسلم )
- يقول " إدوارد جيبون " ([11]) وسيمون أوكلي " في كتاب " تاريخ الإمبراطورية العربية الإسلامية " طبعة لندن ( 1870 ) ص 54 :
" لا إله إلا الله محمد رسول الله هي عقيدة الإسلام البسيطة والثابتة . إن التصور الفكري للإله ( في الإسلام ) لم ينحدر أبدا إلى وثن مرئي أو منظور . ولم يتجاوز توقير المسلمين للرسول أبدا حد اعتباره بشرا ، وقيدت أفكاره النابضة بالحياة شعور الصحابة بالامتنان والعرفان تجاهه ، داخل حدود العقل والدين " .
2- يقول " ديوان شند شرمة " في كتابه : " أنبياء الشرق " . طبعة كلكتا ( 1935 ) ص 122 :
" لقد كان محمد روح الرأفة والرحمة وكان الذين حوله يلمسون تأثيره ولم يغب عنهم أبدا " .
3- يقول " جون وليام دريبر " الحاصل على دكتوراة في الطب والحقوق في كتابه " تاريخ التطور الفكري الأوروبي " . طبعة لندن ( 1875 ) المجلد الأول ، ص 229 و 230 :
ولد في مكة بجزيرة العرب عام 569 بعد المسيح ، بعد أربع سنوات من موت جوستنيان الأول ، ([12]) الرجل الذي كان له من دون جميع الرجال ، أعظم تأثير على الجنس البشري .. وهو محمد " .
4- يقول ر. ف. س. بودلي في : " الرسول " لندن ( 1946 ) ص 9 :
" إنني أشك أن أي إنسان لا يتغير لكي يلائم ويوافق التغيرات الكثيرة جدا في ظروفه الخارجية ، كما لم يتغير محمد " .
5- يقول هـ. أ. ر. جب ([13]) في كتاب " المحمدية " ([14]) طبعة لندن ( 1953 ) ص 33 :
" إنه من المسلم به عالميا بصفة عامة أن إصلاحاته ( أي محمد ) رفعت من قدر المرأة ومنزلتها ووضعها الإجتماعي والشرعي " . ([15])
6- ويقول " جون أوستن " في مقال له بعنوان " محمد نبي الله " في مجلة ت. ب. وكاسل الأسبوعية في 12 سبتمبر سنة 1927 بعد المسيح :

[1] )  ( الأمين ) : صفة من صفات النبي محمد صلى الله عليه وسلم اشتهر بها بين الناس حتى قبل بغثته . فقد عرف بالصادق الأمين . والكلمة التي استخدمها المؤلف في الأصل الإنجليزي هي " أونست " ( honest ) وهي تعني الأمين وتعني أيضا الصادق والمحترم والفاضل والمستقيم والصريح والمخلص . وكما هو معروف فإنها جميعها صفات تنطبق على محمد صلى الله عليه وسلم . وقد اخترنا ترجمتها بلفظ الأمين لأنها الصفة التي اتصف بها وشاركه الأنبياء من قبله في الاتصاف بها كما جاء في القرآن الكريم عن موسى عليه السلام في قوله تبارك وتعالى : "  يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ " - القصص : 26 - المترجم
( [2] )  نحن نؤمن بأن القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة القولية والفعلية والتقريرية وحي من عند الله كما قال الله تبارك وتعالى : واصفا عبده ورسوله في كتابه : " وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ، عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى " ( النجم : 3 – 5 ) . وقال سبحانه وتعالى : " وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ " ( التحريم : 3 ) وهو يدل على أن ثمة وحي آخر غير القرآن الكريم يظهر الله نبيه عليه . وكما قال صلى الله عليه وسلم : " ألا إنني أوتيت القرآن ومثله معه " ( معنى الحديث ) . ( المترجم )
( [3] )  يقول الله تبارك وتعالى : " وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً " ( النساء : 164 ) وقال سبحانه وتعالى : " وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ " ( فاطر : 24 ) ( المترجم ) .
( [4] )  يقول الله تبارك وتعالى لنبيه في القرآن الكريم : " قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ " ( الكهف : 110 ) ( المترجم )
( [5] ) الخلق كله هو من أجل هدف حكيم عادل . ولكن الناس عادة لا يدركون ولا يفهمون ذلك ، لأنهم منغمسون في جهلهم وحماقتهم وأهوائهم ( المؤلف أو المركز العالمي للدعوة الإسلامية في دربان بجمهورية جنوب إفريقية ) .
ملحوظة : هذا كلام المؤلف الهندوسي .
( [6] )  هو " عبد الله بن أحمد " ( المعروف بابن البيطار ) ( توفى عام 1248 بعد المسيح ) : عالم نبات عربي أشهر مصنفاته : " الأدوية المفردة " . " المورد " ( 1990 )
( [7] )  البيروني ( 973 – 1048 بعد المسيح ) : مؤرخ ورياضي وعالم فلكي عربي . قال بأن الأرض تدور حول محورها . " المورد " ( 1990 ) .
( [8] )  أرسطو ( 384 – 322 قبل ميلاد المسيح ) : فيلسوف يوناني . يعد واحدا من أعظم الفلاسفة في جميع العصور . " المورد " ( 1990 ) .
( [9] ) جالينوس ( 129 – 199 ؟م ) : طبيب يوناني . يعد أحد أكبر الأطباء في العصور القديمة " المورد " ( 1990م ) . 
( [10] ) ما هو مصدر ثقافة العرب وحضارتهم غير القرآن والإسلام . أنظر  كتاب " التراث العربي للحضارة الغربية " تأليف " روم لاندو " وسوف نقوم بترجمته والتعليق عليه بعون الله قريبا إن شاء الله . ( المترجم ) 
( [11] ) إدوارد جيبون ( 1737 – 1794 بعد المسيح ) . مؤرخ إنجليزي ، يعتبر أعظم المؤرخين الإنجليز في عصره . " المورد " ( 1990 ) .
( [12] ) جوستنيان أويوستنيانوس الأول ( 483 – 565 بعد المسيح ) : امبراطور بيزنطي ( 527 – 565 بعد المسيح ) جمع الشرائع الرومانية ودونها . " المورد " ( 1990 ) .
( [13] )) هو " هاملتون الكسندر جب " ( 1895 ) : مستشرق إنجليزي عني بتعريف الغربيين بالتراث الإسلامي . " المورد " ( 1990 )
( [14] ) يقصد الإسلام . ولكن كبر على المشركين ما يدعوهم محمد صلى الله عليه وسلم إليه ، فنسبوا الدعوة والرسالة إليه لكي ينفوا نبوته ورسالته ظلما وعلوا واستكبارا ومكرا ولكن هيهات " وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ " ( التوبة : 32 ) راجع ص 10 – 12 مـن هذا الكتاب ( المترجم )
( [15] )) لقد أعطى الإسلام المرأة الحق في الحياة والحرية وقد كانت توئد من قبل وتُوَرَّث . وأعطاها الحق في أن ترث وتشهد وتبيع وتشتري وتمتلك وسمح لها بالمشاركة في البناء الروحي والفكري والمادي وبجملة الحضارى للأمة . وهي جميعها حقوق ومجالات كانت محرومة منها ومحظورة عليها من قبل أن يقررها الإسلام . ( المترجم )
» تابع القراءة




الصادق
المثال الكامل لحياة البشر :
إنه من الصعب جدا أن نصل إلى الحقيقة الكاملة لشخصية محمد . إنني لم أستطع الحصول إلا على لمحة سريعة منها . يا لها من تعاقب مثير لمشاهد رائعة !
فهناك محمد النبي ومحمد القائد ومحمد الملك ومحمد المقاتل ومحمد التاجر ومحمد الواعظ أو البشير ومحمد الحكيم ومحمد رجل الدولة ومحمد الخطيب ومحمد المصلح والمجدد ومحمد ملاذ اليتامى ومحمد حامي العبيد ( الرقيق ) والمدافع عنهم ( [1]) ومحمد محرر النساء ([2]) ومحمد القاضي والحكم ومحمد القديس .
ولقد كان محمد بطلا في كل هذه المهام الجليلة وفي جميع مجالات النشاط الإنساني على حد سواء .
إن حال اليتيم هو منتهى الضعف وانعدام الحيلة .
وقـد بدأ محمد حياته يتيما . والملك هـو ذروة السلطة المادية . وقـد انتهت إليه حياته . ([3])
وقد تقلب حاله من صبي يتيم إلى لاجئ مضطهد ثم إلى سيد ([4]) – بالمفهوم الديني والدنيوي أيضا – لأمة بأكملها ، مقررا لمصيرها بكل ما فيه من تجارب وإغراءات ومخاطر وبكـل ما فيه من تقلبات وتغيرات ومن ضياء وظلام ومن ارتقاء وإنحدار ومن فظاعة وعظمة .
لقد قاوم محن الدنيا وخرج منها سالما ليكون مثالا يحتذى في كل مرحلة من مراحل الحياة . ولم تقتصر إنجازاته على جانب واحد من جوانب الحياة ولكنها شملت أيضا جميع أوضاع البشرية الاجتماعية .
محمد الأعظم :
لو أن العظمة تكمن في تنقية وتطهير أمة مشربة بالهمجية والتخلف ومنغمسة في ظلام أخلاقي مطلق ، فإن الشخص المتميز بالفاعلية والمليء بالقوة والنشاط الذي استطاع أن يحول ويهذب وينهض بأمة بأكملها غارقة في الحضيض – كما كان حال العرب – ويجعلهم حملة مشاعل الحضارة والمدنية والتعليم ، له كل الحق في هذه العظمة .
ولو أن العظمة تكمن في توحيد العناصر المتنافرة والمتضاربة والمتشاكسة والمختلفة في المجتمع برابطة الأخوة والإحسان ، فإن لنبي الصحراء كل الحق لهذا الإمتياز .
ولو أن العظمة تكمن في إصلاح هؤلاء الغارقين في أوهام ومعتقدات خرافية منحطة ومخزية وممارسات خبيثة مهلكة متعددة الأنواع ، فإن نبي الإسلام قد بدد الأوهام والمعتقدات الخرافية والمخاوف المنافية للعقل والمنطق من قلوب الملايين .
ولو أن العظمة تكمن في نشر الأخلاق السامية ، فإن الأعداء والأصحاب شهدوا لمحمد بأنه الصادق الأمين .
ولو أن الفاتح المنتصر رجل عظيم ، فها هو إنسان قد بلغ مرتبة مساوية للأكاسرة والقياصرة بعد أن كان مخلوقا بسيطا يتيما لا حول له ولا قوة . وأسس إمبراطورية عظيمة ظلت كذلك على مدى هذه القرون الأربعة عشرة .
ولو أن الحب الشديد الذي يناله القائد هو المقياس للعظمة ، فإن مجرد ذكر اسم هذا النبي له تأثير الرقية الفاتنة – حتى في يومنا هذا – على ملايين الأنفس المنتشرة في جميع أنحاء العالم .
النبي الأمي :
لم يدرس محمد الفلسفة أو الحكمة في مدارس أثينا أو روما أو فارس أو الهند أو الصين . ومع ذلك فقد استطاع أن يكشف للبشرية أسمى وأعلى الحقائق الخالدة القيمة . وبالرغم من كونه أميا فقد كان يستطيع الكلام بفصاحة وحماسة تدفع الرجال إلى دموع الفرحة . ومع أنه ولد يتيما وبلا أموال دنيوية فقد كان محبوبا من الجميع .
كما أنه لم يدرس في أية أكاديمية عسكرية ومع ذلك فقد كان يستطيع تنظيم قواته في مواجهة ظروف مروعة وانتصر بواسطة القوات العسكرية ذات الخلق والدين التي كان ينظم ويرتب صفوفها بنفسه .
إنه نادرا ما نجد الرجال الموهوبين بالقدرة الفائقة على الوعظ والحديث الجاد . وقد اعتبر " ديكارت " [5] Descartes الواعظ الماهر ضمن أندر أصناف الرجال في العالم .
وقد عبر " هتلر " ([6]) عن رأي مشابه في كتابه " كفاحي " . حيث يقول : " من النادر أن يكون واضع النظريات theorist قائدا عظيما . أما المحرك الاجتماعي أو السياسي فامتلاكه لتلك الصفات التي ترشحه للقيادة أرجح إلى حد بعيد . فهو دائما قائدا أفضل . فالقيادة تعني القدرة على تحريك جموع البشر . والقدرة على تقديم الأفكار لا علاقة لها بالقدرة على القيادة " .
ولكنه يضيف : " إن اتحاد صفات وضع النظريات والتنظيم والقيادة في شخص واحد هي ظاهرة من النادر جدا حدوثها في هذا العالم . وهنالك تكمن العظمة " .
وقد شاهد العالم هذه الظاهرة النادرة تتجسد في شخص عاش على الأرض هو نبي الإسلام .
يقول " كارلايل " ([7]) في كتابه " الأبطال وعبادة الأبطال " :
" لقد كان ( محمدا ) رجلا فقيرا ، شديد الكدح ، غير قادر على الإعالة ، لا يهتم بما يجتهد في طلبه الرعاع أو السوقة . وفيما أرى فإنه لم يكن امرؤ سوء ، ولم يكن طالب شهوة من أي نوع ، وإلا ما وقره هؤلاء الرجال الوحشيين ([8]) . الذين قاتلوا وخاضوا الملاحم طوع أمره خلال ثلاث وعشرين سنة ، وهم في ذلك وثيقوا الصلة به دائما ، كل هذا التوقير !
" لقد كانوا رجالا وحشيين يندفعون بين الفينة والفينة بقوة إلى التشاجر وكل ألوان التشاحن العنيف . وما كان يستطيع أي رجل أن يقودهم بدون أن يمتلك القيمة الأخلاقية والشجاعة .
أو إنكم لتعجبون كيف دعوه واعتبروه نبيا ؟
أو لم يقف وسطهم ظاهرا لهم يواجهونه ويخاطبونه بلا حاجب بينه وبينهم ، غير محاط بأي سر من الأسرار الدينية أو غموض . فكان يرى وهو يرقع ثوبه ويصلح نعله ، ويقاتل ويستشير ويصدر الأوامر وهو بينهم . فلا بد أنهم أدركوا أي نوع من الرجال كان .
ولتسمه ولتدعه ما تشاء ! إنه لم يطع إمبرطورا جليلا متوجها مثلما أطيع هذا الرجل في ثوب رقعه بنفسه .
وإنني لأجد أن خوضه ثلاثة وعشرين عاما من التجارب الحرجة الصعبة يستلزم بالضرورة نوعا من البطولة الحقيقية " .
والأعجب من ذلك ما يقوله القس " بوزوورث سميث " Bosworth Smith :
" لقد كان رئيسا للدولة ولجماعة تدين بنفس العقيدة ، لقد كان يجمع سلطة ومقام قيصر والبابا معا ، ولكنه بابا بدون خيلاء البابا وغروره ، وقيصر بلا فيلق ([9]) أو حشوده وبلا جيش عامل ولا حارس شخصي ولا قوة من الشرطة ولا دخل ثابت . لو أن ثمة رجل كان له الحق في أن يدعي أنه يحكم بالحق الإلهي فقد كان هذا الرجل هو محمد . فقد كانت معه جميع السلطات من غير أن يكون معه ما يدعمها أو يحافظ عليها . وقد كانت بساطة حياته الخاصة متطابقة ومنسجمة مع حياته العامة " .
محمد الطاهر النقي :
لقد صارت مساحة تقدر بمليون ميل مربع تحت تصرفه بعد فتح مكة . إن سيد جزيرة العرب كان يصلح نعله ويرتق أو يرفو ملابسه الصوفية الخشنة ويحلب الشياه ويكنس البيت ويوقد النار ويقوم بالأعمال المنزلية الأخرى التي يعهد بها إلى الخدم عادة . وفي الأيام الأخيرة من حياته كانت المدينة حيث كان يقيم قد صارت أكثر أغنى . وكان الذهب والفضة متوفرين في كل مكان . وعلى الرغم من الرخاء الاقتصادي الذي كانت تشهده المدينة في تلك الأيام فإن أسابيعا كثيرة كانت تمضي من غير أن توقد النار في بيت ملك جزيرة العرب ([10]) .
وكان طعامه يقتصر على ( الأسودان ) التمر والماء . وكان أهل بيته يبيتون جوعى ليال عديدة متعاقبة لأنه ليس ثمة طعام يأكلونه في تلك الليالي . ولم يكن محمد ينام على فراش وثير وإنما كان فراشه حصيرا مصنوعا من ألياف النخل بعد يوم شاق طويل . وقضى معظم ليله في الصلاة ([11]) .
وكثيرا ما كان يندفع إلى البكاء بين يدي خالقه طالبا أن يمنحه القوة للقيام بواجباته .
وكما تذكر لنا الروايات فقد كان صوته يكاد يحبس بسبب بكائه فيبدو كأنه أزير ([12]) مرجل ([13]) بدأ يغلي على النار .
وكان كل ما يملكه يوم وفاته هو بضع دراهم ، قسم منها قضى به دين له وأعطى الباقي لبعض الفقراء الذين جاءوا إلى بيته يطلبون إحسانا .
والثوب الذي كان يلبسه حينما فاضت روحه إلى بارئها كان به رقعا عديدة .
أما البيت الذي طالما انتشر منه النور إلى العالم فكان معتما لأنه لم يكن في المصباح زيتا .
الثبات على المبدأ حتى الموت :
لقد تغيرت الظروف المحيطة به ولكن نبي الله لم يتغير . وكانت لمحمد نفس الشخصية سواء في حال النصر أو الهزيمة وسواء في حالة القوة أو المحنة وسواء في ساعة اليسر أو العسرة . فرسل الله وأنبياؤه لا يتبدلون كما لا تتبدل طرق الله وسننه ونواميسه .
محمد الأعظم : ( [14])
يقول المؤرخ الفرنسي لامارتين ([15]) في كتابه : " تاريخ تركيا " . طبعة باريس 1854 . المجلد الثاني ص 276 و277 :
لو أن عظم الغاية
وصغر الوسائل وقلة الموارد
والنتائج المدهشة
هي ثلاثة معايير لعبقرية الإنسان ، فمن يجرؤ على مقارنة أي رجل عظيم في التاريخ الحديث بمحمد ؟
إن أشهر الرجال صنعوا الأسلحة وشرعوا القوانين ووضعوا النظريات وأسسوا الإمبراطوريات فقط . فهم لم يؤسسوا – لو اعتبرنا أنهم أسسوا شيئا يذكر – أكثر من قوى مادية أو سلطات مادية كثيرا ما انهارت وزالت أمام أعينهم .
أما هذا الرجل ، محمد ، فإنه لم يحرك ويؤثر في الجيوش والتشريعات والإمبراطوريات والشعوب والأسر الحاكمة فقط ولكنه حرك وأثر في ملايين الرجال ، بل الأكثر من ذلك إنه أزاح الأنصاب ([16]) والمذابح والآلهة الزائفة وأثر في الأديان وغير الأفكار والاعتقادات والأنفس .
واستنادا إلى كتاب كل حرف منه صار يمثل شريعة ، أسس محمد قومية روحية ( أو دينية ) - spiritual nationality امتزجت فيها بتآلف سويا شعوب من كل لسان ومن كل جنس .
إن فكرة وحدانية الله التي أعلنها ونادى بها ودعا وسط السأم الشديد من النظريات اللاهوتية ( [17]) الخرافية غير القابلة للتصديق - fabulous theologies ، كانت في نفسها معجزة بحيث أنه بمجرد أن صرح بها دمرت جميع الاعتقادات الخرافية القديمة ..
إن صلواته ودعواته المتصلة ، وأحاديثه الغيبية أو مناجاته مع الله ، ووفاته ونجاحه وانتصاره بعد وفاته ، كلها أمور لا تشهد على أنه كان دجالا أو مدعيا للنبوة ولكنها تشهد على إيمان راسخ منحه القوة لكي يحيى ويجدد العقيدة . وهذه العقيدة كانت ذات شقين هما : وحدانية الله وأن الله ليس كمثله شيء . فالشق الأول يثبت لنـا ما لله ( مـن أسماء وصفات )what God is والشق الآخر ينفي عنه ما ليس له - what God is not ... ([18])
" .. حكيم وخطيب ورسول ومشرع ومقاتل وسيد على الأفكار ومحيي ومجدد للاعتقادات المعقولة والمنطقية ولدين بلا تماثيل ولا صور ، ومؤسس لعشرين امبراطورية أرضية أو دنيويةterrestrial وامبراطورية واحدة روحية أو دينية spiritual ، هذا هو محمد .
ووفقا لكل المقاييس التي يمكن أن تقاس بها عظمة البشر يحق لنا أن نسأل : هل هناك أي إنسان أعظم منه ؟ "

[1]   جاء فـي الأصل الإنجليزي جملـة Protector of Slaves بمعنـى حامـي العبيد والمدافع عنهم . وكلمـة Protector الإنجليزيـة المستخدمـة هنـا قريبة فـي معناها مـن كلمـةAdvocate التـي تعنـي " المحامـي " و " المؤيـد " ( لقضيـة أو إقتراح ) والفعـل Advocate معنـاه : يدافع عـن أو يؤيـد كما جـاء فـي " المورد " ( 1990 . بعـد المسيـح ) .
وكلمة Advocate هـي إحدى الترجمات الإنجليزيـة لكلمة " البارقليـط " Paraclete التـي وردت فـي إنجيل يوحنـا علـى لسان السيد المسيـح ( عليه السلام ) باعتباره " إسم " النبـي الموعود . ويقول علماء اللغة إن كلمة " بارقليط " تحريف لكلمة بيرقليـط Periclyte وهـي الكلمة التـي يعتقـد أن السيد المسيح ( عليه السلام ) تلفـظ بها . وقـد قال بعض علماء أهل الكتاب ( مـن أسلم منهم ومن لم يسلم ) أنها كلمة سريانية أو أرامية بمعنـى " أحمد " أو الإنسـان الذي يحمـد حمدا كثيرا . لمزيـد مـن التفصيل . راجع كتاب : " مـن المعمدانيـة إلـى الإسلام " قصـة إسلام الأمريكيـة المهتديـة جهادة جلكريز . التعليق رقم ( 1 ) ( ص 24 ، 25 ) ورقم ( 2 ) ( ص 26 ، 27 ) وقـد قمت بترجمتـه والتعليق عليه وصـدر ضمن سلسلة " مكتبة ديدات " . نشـر المختار الإسلامي بالقاهرة . راجـع أيضا ( ص 28 - 31 ) مـن هذا الكتاب .
[2]  نعم إن محمدا صلى الله عليه وسلم حرر المرأة كما حرر الرجل ولكن مفهوم الحرية الذي نقصده ليس حرية أن تفعل كل ما تشاء كيف تشاء متى تشاء وإنما هي حرية قيمة تؤدي بالمرأة إلى الإيمان بالله والخضوع والاستسلام له ومعرفة الله الذي لا إله إلا هو رب العالمين والانصياع لأوامره ونواهيه . فمنتهى الحرية أن تتحرر من جهل وأوهام وخرافات التعددية والشرك والتثليث والمفاهيم الباطلة والعقائد المتهافتة والشرائع الناقصة والجائرة والعادات الجاهلية وتكون عبدا مُخلِصاً مُخلَصَاً لله الواحد القهار . ( المترجم )
[3] إن محمدا صلى الله عليه وسلم لم يدع أنه ملكا ولم يدع لنفسه أي لقب من الألقاب التي يلقب بها الناس أنفسهم مثل لقب الإمبراطور أو قيصر أو كسرى أو عظيم القبط أو خاقان البحرين أو شاهنشاه ( أي ملك الملوك ) أو الفيورير ( أي الزعيم المطلق ) أو الميكادو ( أي الباب العالي ) أو الزعيم الخالد أو القائد الملهم أو زعيم " النظام العالمي الجديد " أو غيرها من الألقاب .. وإنما ادعى لنفسه لقبين لا ينفكان عن بعضهما البعض : عبد الله ورسوله . عبد الله أولا ، يقر فيها ويشهد برسالته ومهمته التي اختصه الله وشرفه وكلفه بها للعالمين . ( المترجم )
[4]  حقا إن محمدا صلى الله عليه وسلم هو سيد البشر . وليس بدعا أن يقال له " سيد " في النطاق البشري فقد قال الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم عن نبيه يحيى عليه السلام : " فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِنَ الصَّالِحِينَ " ( آل عمران : 39 ) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنا سيد ولد آدم ولا فخر " وبين سبب اكتسابه هذه المنزلة والسيادة بين بني آدم كلهم هو أن جميع البشر بما فيهم الرسل والأنبياء يأتي كل منهم يوم القيامة يقول : " نفسي ، نفسي " ، إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول " أمتي ، أمتي " . فصلوات ربي وسلامه وبركاته عليك وعلى آلك يا نبي الرأفة والرحمة يا سيدي يا رسول الله . ( المترجم ) .
[5] هو " رينيه ديكارت " ( 1596 – 1650 بعد المسيح ) : فيلسوف وفيزيائي ورياضي فرنسي . يعتبر مؤسس الفلسفة الحديثة " المورد " ( 1990 ) .
[6] هو " أدولف هتلر " - Adolf Hitler ( 1889 – 1945 بعد المسيح ) زعيم ألمانيا النازية . أدت سياسته التوسعية إلى نشوب الحرب العالمية الثانية . إنتحر " المورد " ( 1990 ) .
[7]  هو توماس كارلايل ( 1795 – 1881 ) : كاتب ومؤرخ وفيلسوف انجليزي ( المورد ) ( 1990 ) .
[8]  عذر كارلايل أن ثقافته مستمدة من الكتاب المقدس حيث يقال له أن إسماعيل ( عليه السلام ) كان إنسانا وحشيا . واستنادا إلى ذلك سواء بوعي أو من غير وعي منه أطلق صفة " الوحشية " على العرب بني إسماعيل عليه السلام . فقد جاء في الكتاب المقدس " وإنه ( أي اسماعيل ) يكون إنسانا وحشيا " . ( التكوين 16 : 12 ) .
[9]  ( الفيلق ) وحدة من ثلثمائة إلى ستمائة جندي في زمن قدماء الرومان " قاموس تشيمبرز للقرن العشرين " طبعة الهند ( 1972 ) .
[10]  يقصد محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم . ( المترجم ) .
[11] استجابة وطاعة لأمر ربه في القرآن الكريم : " يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ، قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً ، نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً ، أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً " ( المزمل : 1 - 4 ) ( المترجم )
[12]  ( الأزير ) : يقال لجوفه أزير : صوت . و ( أز ) – أزا ، وأزيرا ، وأزازا : تحرك واضطرب . و ( أزَّ ) : صوَّت من شدة الحركة أو الغليان ويقال : ( أز ) الرعد والقدر والطائرة . و ( أز ) القدر وبها : جعلها تئز من الغليان . ( المعجم الوسيط ) . 
[13]  ( المرجل ) : القدر من الطين المطبوخ ، أو النحاس . ( المعجم الوسيط ) .
[14]  هذا العنوان وما بعده من كلام المؤرخ الفرنسي لامارتين ملحق بنهاية الفصل الرابع من هذا الكتاب كهامش ، مما يرجح أنه إضافة من قبل المركز العالمي للدعوة الإسلامية في دربان بجمهورية جنوب إفريقية . وقـد رأينا لاعتبارات فنية جعله في المتن الأصلي للكتاب مع وجوب التنويه على ذلك . ( المترجم )
[15]  هو " ألفونس دو لامارتين " Alphonse de Lamartine ( 1790 – 1869 بعد المسيح ) شاعر وسياسي فرنسي . يعتبر أحـد أكبر شعراء المدرسة الرومانتيكية الفرنسية . " المورد " ( 1990 ) .
[16]  ( الأنصاب ) : جمع مفرده نصب . ( والنصب ) : ما يذبح عليه لغير الله . يقول الله تبارك وتعالى : "  وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ " ( المائدة : 3 ) ويقول خالد الزعفراني في مصحف القادسية المفسر مختصر تفسير الطبري : ( وما ذبح على النصب ) يعني حرم عليكم – أيضا – ما ذبح على النصب وهي الأوثان ، وكانت حجارة تجمع ، ويذبح عليها " ويقول أيضا " ( الأنصاب ) التي كانوا يذبحون عندها " ويقول سبحانه وتعالى : " إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ " ( المائدة : 90 ) و ( النصب ) أيضا : ما نصب وعبد من دون الله . ( المعجم الوسيط ) . ( المترجم )
[17]  ( اللاهوت ) : الألوهية ، كما يقال الناسوت : لطبيعة الإنسان . و ( علم اللاهوت ) : علم يبحث في وجود الله وذاته وصفاته . ويقوم عند المسيحيين مقام علم الكلام عند المسلمين وسمى أيضا علم الربوبية والإلهيات ، ( المعجم الوسيط ) . قلت : ومقارنته بعلم الكلام عند المسلمين فيه نظر لما ورد في الحديث النبوي من النهي عن التفكر في ذات الله لأنه يؤدي إلى الهلاك . ( المترجم )  
[18]  يعني أن العقيدة الإسلامية كانت أشمل وأدق فيما يتعلق بأسماء الله سبحانه وتعالى وصفاته وأفعاله وذلك حين أثبتت ما أثبته الله تبارك وتعالى لنفسه من أسماء وصفات وأفعال في القرآن الكريم وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من ذلك في أحاديثه . ونفت ما نفاه الله تعالى عن نفسه من أسماء وصفات وأفعال في القرآن الكريم وما نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم من ذلك في أحاديثه . ( المترجم )
 
» تابع القراءة

المشاركات الشائعة