‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاقتصاد في الإسلام. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاقتصاد في الإسلام. إظهار كافة الرسائل


بسم الله الرحمن الرحيم

النقود كبيديل عن المقايضة للسلع والخدمات:
إن من أعظم الأشياء التي قامت البشرية بابتكارها: هي النقود بديلا عن نظام المقايضة، فأصبحت النقود معياراً لقيم الأشياء، وأداء للذمم التي في الأعناق، وتسهيلاً وضبطاً للمبادلات بين أفراد البشر،
النقود أصبحت سلعة بذاتها:
لكن من غير المنطقي أن يتم تبادل النقود في المجتمع البشرية من دون أن تنتقل بواسطتها السلع والخدمات، لأن السلع والخدمات هي الأصل في اختراع النقود، وإذا تبادل الناس النقود من دون سلع وخدمات، أصبحت النقود سلعاً بحد ذاتها،
الفرق بين النقود والسلع:
مع أن الفرق جوهري بين السلع والنقود التي هي في الأصل أثمان للسلع والخدمات، والفرق هو أن السلع ينتفع بها الإنسان مباشرة ؛ كالبيت يسكنه، والمركبة يركبها، والطعام يأكله، وأما الأثمان وهي النقود فلا ينتفع بها مباشرة،
الخطأ عندما عاملنا النقود كسلعة:
وحينما نعاملها كالسلع فنتاجر بها عندئذ نكون قد وقعنا في خطأ مدمر للمال الذي هو قوام حياتنا.
الله أراد المال مُتداولا بين كل شرائح المجتمع:
عندما عاملنا المال كسلعة نكون قد عصينا منهج خالقنا العظيم الخبير بأسباب سلامتنا وسعادتنا الذي أراد المال في محكم تنزيله أن يكون متداولاً بين كل البشر وأن يكون ثمناً ندفعه ونقبضه لا سلعة نتاجر بها، وأراده أن يكون متداولاً بين كل شرائح المجتمع لا موقوفاً على شريحتين صغيرتين حجماً، هما: الأقوياء والأغنياء،
الربا محرمة لأنها تجعل المال بأيد قليلة:
ولأنه أراده متداولاً بين كل البشر حرم الربا أشد التحريم ؛ لأنه يجّمع الأموال في أيدِ قليلة، وتحرم منها الكثرة الكثيرة، وتوعد المتعامل بالربا بحرب من الله ورسوله وهو أشد أنواع الوعيد في القرآن الكريم،
قال تعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ)
[سورة البقرة]
لذلك يعد محور النظام المالي الإسلامي أن المال قوام الحياة الإنسانية فقال تعالى في قرآنه الكريم
(وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَاماً وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً)
[سورة النساء]
وأن هذا المال الذي فيه قيام حياة الإنسان يجب أن يكون موزعاً ومتداولاً بين كل البشر لا أن يكون
(دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ)
[سورة الحشر]
النظام الربوي المال يلد المال في الشرائع السماوية السلع تلد المال:
كما قال تعالى في قرآنه الكريم ؛ لذلك حرم الله خالق السماوات والأرض في كل الشرائع السماوية في اليهودية والنصرانية والإسلامية الربا وهو في حقيقته أن المال ـ في الربا ـ يلد المال، بينما في شرائع خالق السماوات والأرض أن الأعمال والخدمات هي التي ينبغي أن تلد المال حصراً،
عندما يلد المال المال تتعطيل وظيفته الأساس وتضييق المبادلات الحقيقية في المجتمع:
لأن ربح الأعمال والخدمات يوزع عندئذ على أكبر عدد من الناس ممن لهم صلة مباشرة بهذا المشروع، أو صلة غير مباشرة كالممولين والموردين، فمعمل رينو للسيارات في فرنسا ـ مثلاً ـ يستقبل إنتاج مئتين وعشرين معملاً مورداً بضاعته لها، وحينما تلد الأموال المال ـ كما في الربا ـ تتجمع الأموال في أيدٍ قليلة وتحرم منها الكثرة الكثيرة، واليوم يملك عشرة في المئة من سكان الأرض تسعين بالمئة من ثرواتها، وهم في دول الشمال، بينما تسعون في المئة من سكان الأرض يملكون عشرة في المئة من ثرواتها ليس غير، وهم في دول الجنوب ؛ لذلك تجد بذخاً وترفاً وإسرافاً وتبذيراً في دول الشمال يفوق حد الخيال، وتجد فقراً وعوزاً ومجاعات وديوناً مرهقة في دول الجنوب يفوق حد الخيال أيضاً، وهذا هو السبب الحقيقي للإرهاب الذي أقض مضاجع الأقوياء والأغنياء، وأفسد عليهم عيشهم المترف، وحياتهم الناعمة، إذن… خــروج النـقـود (الأثمان) عن وظائفها الأساسية كأداة لتبادل السلع والخدمات، وجعلها محلاً للمتجارة بها كما في الربا الذي حرمته شرائع السماء ولا سيما الشريعة الإسلامية الخاتمة، ومعناه تعطيل لهذه النقود، وتضييق للمبادلات الحقيقية في المجتمع،
نتاج النظام الربوي:
1. نقص الإنتاج.
2. وتقليل الفاعلية الاقتصادية،
3. وزيادة البطالة،
4. وانتشار المعاملات الوهمية غير الحقيقية،
يقول موريس آليه ( عالم اقتصادي حائز على جائزة نوبل في الاقتصاد ):
إن آلية الائتمان – أي التمويل الربوي – تؤدي بصورة جوهرية إلى خلق وسائل دفع وهمية هي من لا شيء، ذلك لأن صاحب الوديعة في أي مصرف من المصارف يعتبر وديعته رصيداً نقدياً متاحاً تحت تصرف المصرف، في حين أن هذا المصرف قد أقرض هذه الوديعة، ويبقى تعهده بالدفع بلا مقابل حقيقي إن هذه الحقيقة تجسد لنا الأثر البالغ الذي يولده التمويل الربوي على النقود، لذلك كان للحكمة الاقتصادية من تحريم الربا سعة أفق، وبعد النظر في مآل التعامل الربوي،
ولا أدل على ذلك من أن الأزمة الاقتصادية المدمرة في أمريكا قد سببت خسارات فلكية تقدر بمئات الترليونات في معظم بلاد العالم الأمر الذي عده الخبراء الاقتصاديون أكبر أزمة مهلكة ماحقة لنظام الربا في العالم بعد الحرب العالمية الثانية، ودعا إلى أن يرتفع الصوت عالياً لإحداث نظام عالمي جديد لا يكون التعامل الربوي أساساً له.
5. انخفاض الاستثمارات المنتجة:
وتسعى كل الأنظمة الاقتصادية إلى تحقيق التوازن الدائم بين الادخار والاستثمار، كشرط لضمان مستوى معين من الدخل ولتعبئة الموارد النقدية لاستثمارها في الفعاليات الاقتصادية غير الربوية، ويعتقد الاقتصاديون أن نظام الاستثمار الربوي يضعف الحافز للاستثمار الزراعي والتجاري والصناعي والخدمي، وهو بلغة الاقتصاد يؤدي إلى انخفاض الاستثمارات المنتجة والتي يقوم ازدهار حياة الناس عليها،
6. التقتير في الإنفاق:
ويدفع تعامل الناس الربوى ذي العائد القليل إلى التقتير وإمساك المال وعدم إنفاقه على شراء المنتجات التي يعرضها المجتمع في الأسواق مما يعرض الاقتصاد لأزمات قصور الاستهلاك، لأن المال هنا يبقى دولة بين الأغنياء
مضمون النظام المالي الإسلامي اقتسام عائد النشاط الاقتصادي من الربح أو الخسارة:
من المسلم به أن من مصلحة الأنشطة الاقتصادية المختلفة من زراعة وتجارة وصناعة أن يكون المشتركون فيها لهم رغبات وأهداف ومصالح متآلفة متحدة تتجه إلى ترقية هذه الأنشطة (أي حافز الملكية) وذلك لايتم إلا باشتراك جميع أطراف النشاط الواحد في اقتسام عائد هذا النشاط من الربح أو الخسارة حتى يتسنى للجميع جلب الربح وتجنب الخسارة، وهذا مضمون النظام المالي الإسلامي الذي ورد في القرآن الكريم لكن النظام العالمي التقليدي القائم على التمويل الربوي يتيح لأصحاب الأموال أن يستغلوا ثرواتهم في هذه الأنشطة الاقتصادية لا كشركاء في الربح والخسارة وإنما من حيث هم دائنون لهذه الأنشطة حيث يحصلون على الربا من خلال قروضهم دورياً وبشكل منتظم، وهنا لا يجعل المرابي المقرض مهتماً بربح المشروع أو خسارته ولا بتطوره ورقيه ولا بمستوى الإنتاج أو تحسينه في المشروع، وهذا بدوره يقلل من الكفاءة الفنية التي تعتمد بالدرجة الأولى على العنصر البشري، فبدلاً أن يتم التعاون على أساس المشاركة والاهتمام بموضوع المشروع وجدواه وكيفية تضافر الجهود لكي يعمل بطريقة جيدة، ويكون التفكير بالنسبة للمقرض في كيفية حصوله على العائد الثابت، ويكون التفكير بالنسبة للمقترض كيفية رد هذا القرض بأي طريقة سواءً ربح المشروع أو خسر.
ولمجرد أن يكون هناك مصرف في بلد ما يؤدي فائدة، ثابتة، ومحددة، ومضمونة، لمبلغ أودع في هذا المصرف:
• من دون أي جهد يبذله المودع،
• ومن دون أن يتحمل المودع أية خسارة،
• ومن دون أن يوظف أي إنسان يخفف من مشكلة البطالة،
• ومن دون أية مخاطرة أو مغامرة أو مجازفة، وهي ثمن الربح في التجارة والصناعة والزراعة،
• ومن دون أن يدفع أية ضريبة ينتفع بها المواطنون في ذاك البلد،
أي أن المال وحده ـ وهو ثمن وليس سلعة ـ ولد المال، وعطل الأعمال التي من شأنها أن تلد المال… عندئذٍ لا يغامر أي مستثمر بوضع ماله في مشروع زراعي، أو تجاري، أو صناعي، أو خدمي إلا إذا حقق أرباحاً كبيرة لا تحققها المصارف الربوية أي أن الاستثمار الربوي يسهم في ارتفاع الأسعار، وانتشار البطالة، ومع البطالة السرقة والاحتيال، والانحراف والجريمة، وتعطيل الزواج، وانتشار الزنا والرذيلة، ثم الإرهاب الذي هو بحق رد عفوي على الظلم الاجتماعي، وحينما ترتفع الأسعار تضيق الشرائح البشرية التي تشتري هذه السلعة الذي ارتفع ثمنها، عندئذ يظهر الكساد، ويخسر عدد كبير من الموظفين أعمالهم، وترتفع نسب العاطلين عن العمل
النظام الربوي ظلم لأحد الأطراف:
إن التمويل الربوي الذي يقوم به الجهاز المصرفي اليوم يعني حصول المصرف على أصل الدين زائداً الفوائد الثابتة والمضمونة، وهي تثبت محاسبياً كديون على الشركة المقترضة، ولا تتأثر قيمة القرض مضافاً لها الفوائد بالأرباح الناشئة عنها سواءً التشغيلية أو الرأسمالية، والمنطق هنا يقول أن هذا القرض قد ساهم في الحصول على هذه الأرباح بشكل مباشر أو غير مباشر، وهذا بحد ذاته يعد ظلماً للمصرف، فبدلاً أن يعطى نصيبه الحقيقي من الناتج الذي ساهم فيه، يعطى مبلغاً مقطوعاً بغض النظر عن نتيجة المشروع سواءً ربحاً أو خسارة، وفي حالة الخسارة يكون الظلم على المقترض، الذي بناءً على علاقة المدين بالدائن سوف يلتزم بسداد القرض مع فوائده، وفي هذه الحال سوف تكون خسارته خسارتين، خسارة المشروع والخسارة الناتجة عن إلزامية تسديد الدين، وفي كلا الحالين ( الربح والخسارة ) لا تتحقق عدالة التوزيع سواءً للمصرف الربوي أو المقترض.
ما قيل في النظام المصرفي الإسلامي:
وقد صدر عن مجلس الشيوخ الفرنسي تقرير يتناول النظام المصرفي الإسلامي الذي يعيش ازدهاراً واضحاً، وقد أكد هذا التقرير أن النظام المصرفي الإسلامي مربح للجميع مسلمين وغير مسلمين، ويمكن تطبيقه في جميع البلاد فضلاً عن كونه يلبي حاجات أساسية عند الإنسان لذلك يحث هذا التقرير على فتح مصارف إسلامية في فرنسا، أو إقامة نظم تشريعية وضريبية على التراب الإفرنسي تراعي قواعد الشريعة الإسلامية في المجال المالي، ويعني النظام المصرفي الإسلامي بخاصة والنظام المالي بعامة أنه يقوم على احترام المبادئ التالية:
وهي تحريم الربا، وتحريم بيع الغرر، وتحريم الميسر، وتحريم التعامل في الأمور المحرمة شرعاً كالخمر والزنا، وتقاسم الربح والخسارة، وتحريم التورق إلا بشروط
الخلاصة:
يتبين مما تقدم بأن الربا له آثار جسيمة على الاقتصاد تطال كل متغيراته، وأكبر دليل على صدق ما نذهب إليه هذه الأزمة الاقتصادية التي انطلقت من أمريكا والتي عمت آثارها دول الأرض قاطبة لذلك وجب على البشرية تجنب التعامل الربوي التزاماً بالمنقول عن الشرائع السماوية اليهودية والنصرانية والإسلامية بهذا الخصوص، وإدراكاً للمعقول، لأن في ذالك درءً لمفاسد كثيرة وجلباً لمصالح واقعية وملموسة.

والحمد الله رب العالمين

» تابع القراءة


بسم الله الرحمن الرحيم

المال مال الله ونحن مستخلفون فيه:
وبذلك فنحن مسؤولون عن هذا المال، كسباً وإنفاقاً، أمام الله في الآخرة، وأمام الناس في الدنيا، فلا يجوز أن نكتسب المال من معصية، أو ننفقه في حرام، ولا فيما يضر الناس.
دور المال:
المال هو أداة لقياس القيمة، ووسيلة للتبادل التجاري، وليس سلعة من السلع، فلا يجوز بيعه وشراؤه، ولا تأجيره
الاقتصاد الإسلامي جزء من الإسلام وهو مرتبط الاتباطاً تاماً بالدين:
فلا تنفصل الأنظمة الاقتصادية في الإسلام عن المبادئ والقيم والأخلاق التي جاء بها الإسلام.
اقتصاد تعبدي:
بمعنى أن حرفة المسلم التي يرتزق منها إذا كانت في الأصل مشروعة، وسلك بها الطرق المشروعة، وابتغى منها كفاية نفسه وأهله وخدمة الناس، ولم تشغله عن واجب ديني، ولا عن عبادة ربانية، ولا عن عمل صالح يرقى به انقلبت هذه الحرفة إلى عبادة، لذلك تعد عادات المؤمن عبادات، فالحافز المادي في الاقتصاد الإسلامي ليس الهدف الوحيد بل يرتبط برضاء الله، والعمل لللآخرة،
قال تعالى:
(قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)
[سورة الأنعام 162]
الرقابة في الاقتصاد الإسلامي ذاتية قبل أن تكون خارجية:
وهي بهذا أشد قوة وأكثر فعالية، وتحقق جميع الأهداف، وتمنع التهرب من أداء الحقوق قال تعالى: وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ،
وقال تعالى:
(إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاء)
[سورة آل عمران 5]
فالوازع الداخلي أقوى بكثير من الرادع الخارجي.
التوازن بين المصلحة الفردية والجماعية:
والأخذ بهما وعدم إغفال إحداهما لأن الفرد والجماعة ليسا خصمين، وعند تعذر التوفيق بينهما نغلب مصلحة الجماعة…كنهي النبي عن تلقي الركبان، وبيع الحاضر للبادي، والاحتكار، والشفعة
التوازن بين الروح والمادة:
وقد حث الإسلام على التوازن بينهما
قال تعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)
[سورة الجمعة 9-10]
وقال تعالى:
(وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِين)
[سورة القصص 77]
الاقتصاد الإسلامي اقتصاد أخلاقي:
ولا يفصل بينهما بخلاف الأنظمة الاقتصادية الأخرى فمن أخلاق التاجر المسلم السماحة، الصدق، الأمانة، والنصح، والقناعة، والتواضع، والرحمة، والابتسامة، وغض البصر، عدم رفع الصوت، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم التاجر الصدوق الأمين المسلم مع الشهداء يوم القيامة، وقد كان لهذه الأخلاق أثر كبير في انتشار الإسلام، ولا سيما في إندونيسيا، والصين.
الاقتصاد الإسلامي اقتصاد موضوعي:
أي أن الأمانة، والتعاون على الخير، والنصح، وتحريم الربا مطبقة على الجميع ؛ مسلمين وغير مسلمين.
المشاركة في المخاطر:
وهي أساس الاقتصاد الإسلامي وعماده، وهي الصفة المميزة له عن غيره من النظم، فالمشاركة في الربح والخسارة، هي قاعدة توزيع الثروة بين رأس المال والعمل، وهي الأساس الذي يحقق العدالة في التوزيع.
موارد متميزة للدولة:
ينفرد هذا النظام في وجود الزكاة كمورد ينفرد به الاقتصاد الإسلامي. وهي أشبه شيء بالضرائب، لكنها ضرائب على المدخرات، لتشجع على استثمار المال بدلا من كنزه، مما يدفع عجلة الاقتصاد والإنتاج للدوران
الملكية الخاصة:
يحمي النظام الإسلامي الملكية الخاصة، فمن حق الأفراد تملك الأرض والعقار ووسائل الإنتاج المختلفة مهما كان نوعها وحجمها، بشرط أن لا يؤدي هذا التملك إلى الإضرار بمصالح عامة الناس، وألا يكون في الأمر احتكاراً لسلعة يحتاجها العامة، وهو بذلك يخالف النظام الشيوعي الذي يعتبر أن كل شيء مملوك للشعب على المشاع.
الملكية العامة:
تظل المرافق المهمة لحياة الناس في ملكية الدولة، أو تحت إشرافها وسيطرتها من أجل توفير الحاجات الأساسية لحياة الناس ومصالح المجتمع، وهو يخالف في ذلك النظام الرأسمالي الذي يبيح تملك كل شيء وأي شيء.
نظام المواريث في الإسلام:
يعمل نظام المواريث على تفتيت الثروات وعدم تكدسها، حيث تقسم الثروات بوفاة صاحبها على ورثته بحسب الأنصبة المذكورة في الشريعة.
الصدقات والأوقاف:
وتعد الصدقات والأوقاف من خصائص الاقتصاد الإسلامي التي تعمل على تحقيق التكافل الاجتماعي، وتغطية حاجات الفقراء في ظل هذا النظام.
تغليب المنفعة العامة على المنفعة الخاصة عند التضارب
مراقبة السوق:
ولكن دون التدخل في تحديد السعر عن طريق بما يسمى بالمحتسب.
الشفافية:
فقد حض الإسلام على الشفافية من خلال منع الرسول التجار من تلقي القوافل القادمة والشراء منهم قبل أن يعلموا السعر الحقيقي.
تمييز ما يقع ضمن الممتكلات العامة أو الفردية:
وليس معناه التفرقة بين الممتلكات العامة والخاصة، ولكن التمييز يعنى تبعا للقاعدة الفقهية دفع الضرر العام بالضرر الخاص
تحريم الربا:
الربا محرم في الإسلام. بنوعيه ربا الفضل وربا النسيئة.
تحريم الاحتكار:
وهو محرم من السنة والأحاديث النبوية الشريفة، لما فيه من الإضرار بمصالح العامة والاستغلال لحاجاتهم، وما يتسبب فيه من قهر للمحتاج، وربح فاحش للمحتكر.
تحريم الاتجار في القروض:
القروض هي إحدى صور المال. فلا يجوز الاتجار به، إذ أن المال لا يباع ولا يشترى. تحريم بيع ما لا يمتلكه الفرد – وذلك لمنع المخاطرة أو المقامرة.
تحريم بيع الغرر:
وبيع الغرر هو بيع غير المعلوم، مثل بيع السمك في الماء، أو أنواع المقامرة التي نراها منتشرة في مسابقات الفضائيات، وشركات الهواتف، اتصل على رقم كذا لتربح أو أرسل رسالة لتربح، وهي كلها من صور المقامرة التي حرمها الله عز وجل.
تحريم الاتجار في المحرمات:
فلا يجوز التربح من ماحرّم الله عز وجل، من التجارة في الخمور أو المخدرات أو الدعارة أو المواد الإباحية المختلفة، وغيرها من المحرمات
يؤمن الاقتصاد الإسلامي بالسوق و دوره في الاقتصاد:
حيث أن ثاني مؤسسة قامت بعد المسجد في المدينة المنورة هي السوق، وإن العديد من الصحابة كانوا من التجار مثل أبو بكر الصديق، و عثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف، وغيرهم.
المضاربة:
وهي أن يدفع صاحب المال مالاً لصاحب العمل، أو المؤسسة الاستثمارية من أجل استثماره له، على أن يتم توزيع الأرباح على أساس نسبة محددة من الربح، وليس من أصل المال، وهذا يحقق قدرا أكبر من العدالة في التوزيع عما يحقق النظام الربوي. ولا يتم توزيع الربح إلا بعد استعادة أصل رأس المال.
المرابحة:
وهي أقرب شيء للتجارة العادية، أن يقوم صاحب المال بشراء سلعة من أجل بيعها بسعر أعلى، سواء كان هذا البيع الأخير آجلا أو تقسيطاً أو نقداً.
المشاركة:
في المشاركة يكون الأطراف مشاركون بالمال والجهد، أو بأحدهما، وتكون ملكية النشاط التجاري مشتركة بينهم. ويتشاركون في تحمل الربح والخسارة.
الإجارة:
أن يشتري صاحب المال أو المستثمر عقاراً أو معدّات بغرض تأجيرها. ويكون هذا الإيجار، بعد مصروفات الصيانة، هو ربح النشاط التجاري.
السَـلَم:
وهي الصورة العكسية للبيع الآجل، ففيها يتم دفع المال مقابل سلعة آجلة. على أن تكون السلعة محددة وموصوفة وصفا يرفع الخلاف.

والحمد الله رب العالمين

» تابع القراءة

المشاركات الشائعة